من ضروب الانتحار أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 60 من ضروب الانتحار

الجزء ١ · صفحة ٥

بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا" [7].

وجاء في رواية أخرجها أبو داود من طريق أبي هريرة رضي الله عنه أيضا:" من حسا

سما فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا" [8].

وجاء في رواية أخرى من طريق أبي هريرة أيضا في صحيح البخاري أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال:"

الذي يخنق نفسه يخنقها في النار والذي يطعنها يطعنها في النار" [9].

وجاء أيضا في رواية أخرجها الشيخان من طريق جندب بن عبدالله، رضي الله عنه أن

النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: كان برجل جراح فقتل نفسه، فقال الله: بدرني عبدي بنفسه، حرمت

عليه الجنة" [10].

وفي رواية أخرى عنه أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع

فأخذ سكينا فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات قال الله تعالى: بادرني عبدي

بنفسه حرمت عليه الجنة" [11].

وجاء في رواية أخرى عن جندب أيضا:" إن رجلا ممن كان قبلكم خرجت به قرحة فلما

آذته انتزع سهما من كنانته فنكأها فلم يرقأ الدم حتى مات. قال ربكم: قد حرمت

عليه الجنة" [12].

هذه الروايات كلها تدل على التشديد في إزهاق الإنسان نفسه.

وجاء في رواية رواها الشيخان عن طريق أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال:

شهدنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حنينا فقال لرجل [13] ممن يدعى بالإسلام، هذا من أهل

النار، فلما حضرنا القتال قاتل الرجل قتالا شديدا فأصابته جراحه، فقيل: يا

رسول الله الرجل الذي قلت له آنفا أنه من أهل النار فإنه قاتل اليوم قتالا

شديدا وقد مات. فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم " إلى النار" فكاد بعض المسلمين أن يرتاب فبينما

هم على ذلك إذ قيل إنه لم يمت ولكن به جراحا شديدا فلما كان من الليل لم يصبر

على الجراح فقتل نفسه فأخبر النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بذلك فقال:" الله أكبر أشهد أني عبد الله

ورسوله ثم أمر بلالا فنادى في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وإن

الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر" [14].

وأخرجنا بسند آخر عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أنه ذكر القصة مع

٥ / ٢٣