منهج لتغيير المنكر في المجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥قبل أن يفوتوا وقتها، لأن الصلاة كتابا موقوت، فعمل هؤلاء بما وقر في وجدانهم، وعمل الآخرون بما وقر أيضا في وجدانهم، هؤلاء هذا الذي حصل لهم أي هذا الذي انقدح في أذهانهم، والآخرون هذا الذي انقدح في أذهانهم، فعمل هؤلاء بما رأوا وعمل الآخرون بما رأوا، ولما عادوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر كل فريق منهم على ما فعلوا، لم يعنف هؤلاء الذين صلوا قبل الوصول إلى بني قريضة وقال لهم: خالفتم أمري، ولم يعنف الذين أخروا الصلاة حتى وصلوا إلى بني قريضة وقال لهم: لم أقصد أن تؤخروا الصلاة عن وقتها، وإنما قصدت تعجيل مسيركم إلى بني قريضة، أقر كلا الفريقين على اجتهاده، وفي هذا ما يدل على أن الاجتهاد في المسائل الفرعية الظنية وكل فريق من الفريقين على ما وصل إليه.
١٥ / ٢١