نداء إلى شباب محمد عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

نداء إلى شباب محمد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٧

ولو كان هناك استمساك بالأخلاق والفضيلة ما استطاع أعداء الإسلام أن يحركوا ساكنا أبدا، ولكننا تابعناهم ومشينا وراءهم وسرنا في ركابهم ، وافتخرنا بأعداء الإسلام واستهنا بديننا واحتقرناه حتى أصبح من أبناء جلدتنا ومن شبابنا من يدعو إلى الحرية باسم العلمانية والماسونية والحداثة، حتى أصبحت المرأة تنادي بالخروج وأن تكون في طليعة المجتمع وأن يسمح لها كما سمح لأختها الأوروبية أن تفعل ما تفعل، وما ذلك لعمر الحق الا استدارة على الإسلام وضرب له من الخلف، وطعنه بسكين مسمومة في ظهره وفي قلبه، واعداء الاسلام يحاولون أن يبقوا الناس على هذه الحالة ، على هذا النوم، وعلى هذا العجز والتشتت .

اخوتنا نحن بحاجة إلى مراجعة النفس، نحن بحاجة إلى شباب يحمل تعاليم القرآن الكريم، نحن بحاجة إلى شباب غيور على دينه، الغيرة تتمثل في قسمات وجهه، وفي نبضات قلبه، وفي تدفق دمائه وفي شرايينه، في دعائه المخلص، يدعو من حرّ قلبه ومن سويداء نفسه بإعزاز دين الله وإعزاز المسلمين، وكبت اعدء الاسلام .

نحن بحاجة إلى الآمرين بالمعروف والناهيين عن المنكر والذابين عن دين الله ، نعم إننا لا ندعو إلى الهمجية ولا ما يفعله السفهاء من أفعال طائشة، ولكن ندعو إلى الحكمة وإلى التعقل وإلى الاستمساك بحبل الله الوثيق، إذا كان الواحد لا يستطيع أن يجاهد بالسيف فهلاّ جاهد نفسه ؟ جهاد النفس على أقل تقدير واجب على كل المسلم .

لو جاهدنا أنفسنا لا انتصرنا على أعدائنا، فإذا رفع المسلم يده داعيا لله نصره الله بإذن الله، ولذلك قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – لقائد جيشه " فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم، فإذا تساوينا في المعصية كان لهم الغلبة علينا " وهذا هو الحاصل لأن أمة الكفر قد وصلت إلى الحضيض في الضلال والتسكع، والله لو وُجد من أمة الإسلام ومن شباب الإسلام الغيرة الحقة والإيمان الراسخ و الوعي الصحيح والعمل الصادق لسقطت أمة الكفر.

١٧ / ١٩