الخطاب الديني في شعر أبي مسلم 1
الجزء ١ · صفحة ١١ولست في الحب من نفسي على ثقة
??
(?
إن كان حبي معلولاً فأنت لها … من نصبها للهوى طوراً على وطر
(?
?أدرك عليلك قبل الأخذ في الخطر
?
4- كثيراً ما يعتمد الشاعر في صوره الفنية على التشبيه القائم على ملاحظة وجوه الاشتراك المألوفة في خطاب المديح النبوي ، كما في قوله (42) :
وصل وسلم مثل عد شؤونها
??
(?
وصل وسلم مثل سيب فيوضها … وأكوان تأثيراتها المطلقية
وصل وسلم مثل بحر مدادها … وقوة إدراكاتها الأزلية … (
(?
?وتنزيل إمداداتها كل قوة
?
ويظهر في البيت الأخير تأثره بقوله تعالى : " قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً " (43) 0
وتكون صوره أقوى إيحاءً وأشد صلةً بالإبداع الشعري الحقيقي عندما ينحو بها نحو الاستعارة التي تهدف إلى التشخيص والتجسيد ، كما في قوله (44) :
فلا علاج لها من أصل فطرتها
??
(?
وجدت روحي صريعاً في مصارعه … إذا أصيبت بسهم الحب عن قدر
نار المحبة نار لا يقام لها … يا حب لاتبق من روحي ولا تذر … (
(?
?لواحة قسماً بالحب للبشر
?
لكن هذه الصور – على كثرتها وتنوعها – تشترك في كونها ظاهرة مفهومة ، لاتقوم على الإدهاش والمفاجأة ، ولا ترمي إلى الإغراب أو التعقيد 0 وهذا كله متوقع بعد كل ما تقدم عن صلة المديح النبوي لدى أبي مسلم بالذكر الإلهي الذي يقصد به التقرب قبل أن يهدف به إلى أي شئ ذي صبغة مختلفة0 وما قيل هنا عن الصور يمكن أن يقال مثله عن الألفاظ المستعملة والأوزان والقوافي كذلك 0
الهوامش