الخطاب الديني في شعر أبي مسلم 3
الجزء ٣ · صفحة ١(5)
الخطاب الدّيني
في شعر أبي مسلم البهلاني
في إطار مدرسة الإحياء
د. محمد بن قاسم ناصر بوحجام
( باحث جزائري )
كلية التربية بنزوى – سلطنة عُمان
الثلاثاء 4 ذي القعدة 1423هـ
الموافق له 7 يناير 2003م
الخطاب الدّيني
في شعر أبي مسلم البهلاني
في إطار مدرسة الإحياء
د. محمد بن قاسم ناصر بوحجام
1- دلالة الخطاب الدّيني في شعر أبي مسلم
حين يقرأ المرء شعر أبي مسلم البهلاني، ويتأمّله ويتملّى أفكاره ومعانيه، ويستبطن مضمونه، يجد نفسه أمام أديب مسلم : شعرا وشاعريّة، شكلا ومضمونا. يلحظ ذلك في كلّ ما كتب، وفي كلّ مظهر يبديه، وفي كلّ موقف يقفه، وفي أيّ موضوع يتناوله. إنّ الشّاعر صاحب إحساس إسلامي قويّ وصادق، سخّر كلّ إمكاناته ومواهبه لخدمة أهدافه النّبيلة، التي هي أهداف إسلاميّة.
من هنا كان شعره كلّه لا يخرج عن دائرة الشّعر الدّيني، أو الخطاب الدّيني: " أنت تشعر لأولّ قراءة أنّك مع أديب مسلم بحقّ، يتجلّى الإسلام في شعره بأحاسيسه الإسلاميّة الصّادقة، ومشاعره الدّينيّة النّبيلة، ولغته المستوحاة من القرآن الكريم، ومواقفه الإيمانيّة الرّصينة، وأفكاره المحمّديّة المستنيرة…"(1) …
(1) الدكتور محمد ناصر، أبو مسلم الرّواحي حسّان عمان ، ط1، مطابع النّهضة، سلطنة عمان، 1416هـ/ 1996م، ص : 22.