ندوة الخطاب الديني في شعر أبي مسلم البهلاني الرواحي مجهول

الخطاب الديني في شعر أبي مسلم 1

الجزء ١ · صفحة ١٥

وقد سعيت إلى الاطلاع على بعض ما تناول شعر أبي مسلم من دراسات عبر شبكة المعلومات (الإنترنت)، ولا أزعم أن ما وصلت إليه يشفي الغليل، ولكنه أعطاني صورة عن المنزلة التي تبوّأها أبو مسلم في مسيرة الشعر العماني؛ لا في جيله فحسب بل في الأجيال التالية. وقد ساعد على انتشار شعره في المدة الأخيرة تحويله إلى أناشيد يؤديها عدد من أصحاب الأصوات الجميلة في عُمان وغيرها(1). وقد اطلعت من قريب على قرص مدمج (C.D) للفنان التونسي لطفي بشناق ينشد فيه الأسماء الحسنى (الوادي المقدس في أسماء الله الحسنى).

ولم يكن أبو مسلم شاعراً إيمانياً فحسب؛ بل كان رائداً في جوانب متعددة من الحياة في عُمان، في الصحافة والدعوة إلى التعليم، كما كان منغمساً في الحياة غير معتزل لها؛ فهو الشاعر والقاضي والصحفي(2). بل إنه رائد الشعر العماني الحديث، ورأس مدرسة الإحياء في الشعر العماني؛ شأنه شأن محمود سامي البارودي في مصر(3).

الصبغة الدينية في شعره:

(1) محمد المحروقي، أبو مسلم البهلاني رائد الشعر العماني الحديث، ص 1.

(2) المرجع السابق، ص 2.

(3) المرجع السابق ص 2-3 وانظر: أحمد الفلاحي، أبو مسلم شاعر عمان المتميّز، ص 1.

١٥ / ١٧١