أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين 13-14 لمحمود السليمي
الجزء ١ · صفحة ١٠٧أولاً: الظهور: وهو أعلى هذه المسالك وأفضلها، وهذه الحالة يشترط لها أن يكون المسلمون من القوة والمنعة بحيث يتمكنون من إنفاذ الأحكام، وإقامة الحدود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. وكل ما يتطلبه الدين الإسلامي من النواحي السياسية والاجتماعية(1) وسميت هذه الحالة بالظهور نظرا لتجلي أمر المسلمين، وقوة شوكتهم، بحيث يختارون إمامة ظاهرة شاهرة، لا يخافون من عدو"(2) وهي تشكل فترة استقرار الوضع السياسي والاجتماعي ولا تتحقق إلا بالإمامة الكبرى"(3)
ثانياً: إمامة الدفاع: وهي عبارة عن حالة استثنائية طارئة، وهم في غير حالة الظهور "فيباغتهم عدو، يريد أن يقطع دابرهم، ويبدل دينهم، ويقضي على وجودهم"(4) وعندها يجتمع المسلمون فيختارون شخصا يجابهون به العدو الذي داهمهم"(5) تتوافر فيه صفات القيادة العسكرية، فيبايعونه بيعة دفاع عن الأمة.
ثالثاً: الشراء: وهو تنظيم سياسي ينهج أصحابه إلى بيع الدنيا بالآخرة، وعندما
يقبل الشخص المبايعة بإمامة الشراء، فإنه يكون بذلك قد باع نفسه لله، وضحى بها في سبيل دينه، وهو أقصى غايات المبايعة.(6) ويشترطون لذلك ألا يقل عددهم عن أربعين رجلاً.
(1) الخليلي: أحمد بن حمد، شرح قصيدة غاية المراد، 20.
(2) المرجع السابق، 44.
(3) اطفيش، محمد بن يوسف، شرح عقيدة التوحيد، 113.
(4) الخليلي: أحمد بن حمد، شرح قصيدة غاية المراد، 20.
(5) انظر أغوشت، دراسات إسلامية، 109 مكتبة وهبة، ط2، 1408هـ/ 1988م
(6) الكندي: أحمد بن عبد الله، المصنف، 10/ 83.