أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين 13-14 لمحمود السليمي

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

بحب "أميرِ المؤمنين" ابن راشدٍ … أدينُ وأنفُ الخصمِ خَزيانُ راغُم(1)

وهو "إمام المسلمين" المرجّى لجبر كل كسر، وإنهاض كل عاثر، يقول الشاعر عبد الرحمن الريامي:

إليك إمام المسلمين توجّهي … أيا قبلةَ الآمالِ يا جابَر الكسرِ

فأنت الذي تُرْجى لإنعاشِ عاثرٍ … فخذْ سيّدى بيدي وارفعن قَدْرِي(2)

وهو "بدر الدين" وقطب الزمان، والملجأ في الحادثات، وهو أجل مليك في خير بلدة، وخير إمام في خير مذهب، كما يرى ذلك الشاعر الرحبي في مدحه للإمام محمد بن عبد الله الخليلي:

محمدُ بدرُ الدين قُطْبُ زمانِنا … وملجؤنا في الحادث المتشعَّبِ

أجلّ مليك قامَ في خير بلدة … وخيرِ إمامِ قامَ في خيرِ مَذهَبِ(3)

وهو "شمس الدين" الذي كان وجوده مسليا عمن فقد من الماضين الأخيار، كما قال الرحبي:

إمامُ البرايا من لنا بيقائه … سُلّو عن الماضينَ لازمهُ النّصْرُ

محمدُ "شمس الدين" بدرُ زماننا … وآلك من هُمْ للهدى أنجمُ زهرُ(4)

وهو الإمام المنصور" كما يقول أبو سلام الكندي وأبو الوليد سعود بن حميد، في وصفهما للامام محمد بن عبد الله الخليلي(5)

والإمام نور الدنا وشمس الضحى، كما يقول ابن شيخان السالمي في وصف الخليلي:

تاجُ العلى بدرُ الدّجى شمسُ الضحى … نورُ الدنا قهرُ العدى والناكل

إنسانُ عينِ الدهرِ عنوان الهنا … نورُ الدنا أقصى المُنى للآملِ(6)

وهو "الكوكب المنير" متى تجلّى كشف حجب الليلة الظلماء بنوره، فيبعث روح الحياة إلى جسم الوجود، يقول الرواحي:

(1) الرواحي: أبو مسلم، ناصر بن سالم بن عديم، الديوان، مخطوط، 252

(2) الريامي: عبد الرحمن بن ناصر، الديوان، مخ، 154.

(3) الرحبي، خالد بن هلال، مجموعته الشعرية، مخ، 19.

(4) المصدر السابق، 33.

(5) انظر الكندي، أبو سلام، ديوانه قصيدة ابي الوليد في الخصيني محمد بن راشد البلبل الصّداح، 40.

(6) السالمي: ابن شيخان، ديوانه، 198.

١٢٤ / ٢٥٦