أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين 13-14 لمحمود السليمي
الجزء ١ · صفحة ١٣٤وإن تكون حافظاً عماننا … مركزَ ديننا الحنيف المرتضى(1)
… إشارة منه إلى أن "عمان" تعد مركز الإباضية وموئلهم، ثم يفخر بأن تظل "عمان" نقطة الارتكاز للمذهب، ومركزا حصينا محافظاً على هذا النظام السياسي، وهو نظام الإمامة، المتواصل بنهجه مع نظام الخلافة الراشدة، فيقول مفتخرا وطالباً من الإمام العمل على جمع الكلمة كما يبدو في قوله:
إنّ عمان نقطة الحق التي … قد انتشى الإسلامُ فيها وابتنى
ما غَيّرتْ وبدَّلتْ عن عَهدها … بل استمرّت دهَرها على الهُدى(2)
يا مرجعَ الإسلام شمّرْ واجتهدْ … فإنَّكَ الموئل ما أَمْرُ عنَى
لُمَّ بني الإسلامِ واجمعْ شملَهمْ … على يدٍ واحدةٍ تبقى القَوى(3)
و- وصف جهاد الأئمة :
… واكب الشعراء الإباضيون –في عمان- معظم الأحداث التاريخية التي مرّت بها، وصوروا في أشعارهم أهم النشاطات السياسية في هذه الفترة.
… لقد كانت أغلب حروبهم في مواجهة بعض الخارجين عن طاعة الإمام، وفي فتح المعاقل والحصون والبلدان التي لم تكن تخضع لسيطرة الامام.
… والناظر في القصائد التي واكب بها الشعراء هذه الأحداث، يلحظ أنها كانت تمثل شعرا حربيا، تتخلله السياسة، وينطلق من فكر إباضي، يدور حول وجوب طاعة الإمام، ومقاتلة من يخرج عن هذه الطاعة.
… وممن تعرض في شعره لتصوير هذه الأحداث، الشاعر سعيد بن خلفان الخليلي وأبو وسيم الأزكوي، وابن شيخان السالمي والمر الحضرمي وعبد الرحمن الريامي، وخالد الرحبي وأبو سلام الكندي وغيرهم.