أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين 13-14 لمحمود السليمي

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

على أن الشاعر لم يكتف بهذه المطوّلة فحسب، ولكنه عاد إلى أسماء الله الحسنى، داعيا ربه بها مرات عدة، فنجد الشاعر قد قسمها إلى ثمانية أذكار(1) تصب جميعها في قالب الابتهال والتوسل، والمناجاة، في لحظات صفاء روحية، نابعة من حناياه، ولبيان طريقته في ابتهاله نذكر مثالاً من الذكر الثالث المعنون ب "المعرج الأسنى في أسماء الله الحسنى" الذي استهله الشاعر بمقدمة نثرية يقول فيها "وبعد فهذه نفثات عرشية، وكلمات قدسية، عبق عبيرها من رياض الأسرار الفرقانية، وأشرق ضؤها عن مشكاة الأنوار الأسمائية"(2) فهي كلمات تؤكد نبع أذكاره، وتوضّح حقيقة استمداده، المتعلق بكتاب الله وأسمائه الحسنى، ومن ثم نجد الشاعر يمنحها عنوانات داخلية، تلقي الضوء على أهداف تلك الابتهالات التي يقسمها على النحو التالي:

- مقدمة في شروط الذكر.

- اللطيفة الأولى: في سؤال تزكية النفس.

- اللطيفة الثانية: في إمداد الأنوار العلمية والأسرار الحكمية.

- اللطيفة الثالثة: في الدعاء لرفع الآفات والكلاءة من طوارق المخافات.

- اللطيفة الرابعة: في تطهير النفس بالاستغفار من الأوزار.

- اللطيفة الخامسة: لفتح خزائن النعم وانبساط فيوض الكرم.

- اللطيفة السادسة: في كسر شوكة الفساد وحسم صائلة العناد

- الخاتمة(3)

(1) انظر عناوين هذه الأذكار في المصدر نفسه الصفحات 5، 74، 84، 89، 92، 107، 124، 143.

(2) المصدر نفسه، 84

(3) انظر هذه اللطائف في المصدر السابق، 84، 85، 86، 87، 88

١٧٦ / ٢٥٦