أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين 13-14 لمحمود السليمي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠لا يزالُ الحقُ فينا مذهبا … رَضِيَ الخَصْمُ علينا أوْ أبَى(1)
ومثلها قصيدة المر بن سالم الحضرمي، في فتوحات الإمام سالم بن راشد الخروصي:
رجاءُ الإله لنا شامِلُ … وما هو عن نَصْرنا غافلُ
نَعدُّ صوارمَنَا للْعَدى … وسيفُ الإلهِ هو الفاصلُ(2)
… وقد يستهل الشاعر قصيدته استهلالاً حماسياً، يتصل بوجهته الاستنهاضية، كأن يقول السالمي في إحدى قصائده الحماسية:
مقامٌ في القصورِ على قصورِ … مقامٌ مثلُ رَبّاتِ الخدورِ(3)
ويستهل أبو مسلم الرواحي إحدى قصائده في مدح الإمام سالم الخروصي استهلالاً يشف عن دواعي الغربة وتذكر الديار والدعاء لها في قوله:
معاهدَ تذكاري سقتكَ الْغمَِائمُ … مُلثَّاً متى يُقْلعُ تلتْهُ سواجمُ(4)
على أننا نجد أن هنالك من الشعراء من التزموا بالبدايات التقليدية، من الوقوف على الأطلال كقصيدة منصور بن ناصر الفارسي في مدح الإمام الخليلي:
أمنْ طلَلٍ بالبُعد قد لاحَ جانبُهْ … تراءيتَ كالأخلالٍ فاشتدَّ واصبُهْ
أأمْ رسمُ أطلالٍ على عَرصَاتِها … وَقَفْتَ وقد أضناكَ للرّسمِ نادبُهْ(5)
… ولا نعدم أن نجد بعض الشعراء يستهلون قصائدهم بما يوحي بالغزل لأول وهلة، فإذا ما تأمل القارئ في النص، يلحظ أن المعنى الغزلي الذي أوحى به النص بداية، إنْ هو إلا رمز، أراد الشاعر من خلاله إيصال رسالة كمطلع قصيدة سعيد بن أحمد الكندي:
(1) المصدر نفسه، 185
(2) السالمي، محمد بن عبد الله، نهضة الأعيان، بحرّية عمان، 194.
(3) السالمي: نور الدين عبد الله بن حميد، ديوان السالمي، تحقيق ودراسة عيسى السليماني، ر.ج ، 51.
(4) الرواحي، أبو مسلم، ناصر بن سالم بن عديم، ديوان أبي مسلم البهلاني، مخطوط، 243.
(5) الفارسي، منصور بن ناصر بن محمد ، سموط الفرائد، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، السبب، سلطنة عمان، ط1، 1992، 148.