أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين 13-14 لمحمود السليمي
الجزء ١ · صفحة ٧٣اللهُ أكبرُ عن نقصٍ يؤثّره … دركُ العيون ودَرْكُ العقْل للهِ(1)
… وعلى كل حال فإن الشاعر يبقى حائراً معترفاً بعجزه عن الوصول إلى مقام صفاته الجليلة وإن تعلق بها ودعا بأسمائها، فإن الذي دفعه إلى ذلك شدة حاجته إليه اعترافا بفضله عليه، وإحلالاً لمقامه لديه، كما يقول أبو مسلم:
إلهي جليلَ الشأن أين مداركي … وذكري وفكري في الصفات الجليلة
نهايةُ ما آتي به حمدُ حائرٍ … ولهجةُ مضطرِّ وإجلالُ دهشة(2)
ثانياً: المعاد واليوم الآخر
- حكم مرتكب الكبيرة.
- الشفاعة.
- الصراط والميزان.
حكم مرتكب الكبيرة :
… اختلفت الامة اختلافاً اجتهاديا حول مسألة حكم مرتكب الكبيرة، من حيث الوصف الذي يطلق عليه، فهل هو كافر كفراً يخرجه من الملة؟ أم هو مسلم عاص؟ واختلفوا فيما يترتب على مرتكب الكبيرة إذا مات مصراً على ذنب لم يتب منه، فهل هو مخلد في النار، أم سيخرج منها؟
… فما هي الكبيرة؟ وما الفرق بينها وبين الصغائر من الذنوب؟ نجد هنالك اتفاقا بين الإباضية وبين بعض علماء الأمة في تعريفهم لمفهوم الصغائر والكبائر، فابن تيمية يعد الصغيرة بأنها ما دون الحديّن حد الدنيا وحد الأخرة(3) ويرى السالمي من الإباضية أن "الكبير من الذنوب هو ما ثبت فيه حد في الدنيا أو عذاب في الآخرة أما الصغيرة، فهي ما عدا الكبيرة من الذنوب"(4)
(1) المصدر نفسه، 151.
(2) المصدر نفسه، 32.
(3) انظر ابن تيمية، مجموع فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية ج1 (التصوف) 650-651 جمع وترتيب عبد العزيز بن محمد النجدي الحنبلي، ط1 دار العربية، بيروت، 1338هـ
(4) السالمي: عبد الله بن حميد، مشارق أنوار العقول، 2/ 270،271.