أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين 13-14 لمحمود السليمي
الجزء ١ · صفحة ٧٥… ومفهوم كفر النعمة عندهم مرادف لمفهوم الفجور والعصيان(1) ويقترب من ذلك قول ابن تيمية "ومرتكبو الكبيرة لا ينطبق عليهم وصف الإيمان المطلق، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - "ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"(2)
… وهناك قضية جديرة بالتناول، وهي أن الإباضية يقسمون الناس إلى ثلاثة أصناف مؤمن وكافر وما بينهما ويعبرون عنه باسم المنزلة بين المنزلتين، أي بين منزلة الإيمان والكفر، ويسمونها منزلة النفاق.(3)
… ويثير هذا التقسيم تساؤلاً حول صلة هذا المفهوم بتقسيم المعتزلة لأصناف الناس، إذ لا يخفي أن المعتزلة يقصدون بالمنزلة بين المنزلتين فيما يتصل بالجزاء في الآخرة، بينما يأتي تقسيم الإباضية متصلاً بواقع الناس في الدنيا، من خلال موقعهم من الإيمان والكفر، وعلى ذلك فالمنزلة المذكورة بين الإيمان والكفر هي منزلة صاحب الكبيرة.(4)
(1) انظر أحمد الشماخي، الرد على صولة الغدامسي، نقلاً عن د. فرحات ، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، 513.
(2) ابن تيمية، مجموع الفتاوي ج3 مجموع عقيدة السلف، 151،152.
(3) انظر مصطفى بن الناصر، آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش العقدية ، 314.
(4) انظر المرجع السابق، 314 و 315 .