المفردات الأمازيغية القديمة
الجزء ١ · صفحة ٣التحشية أو الشروح معروفة عند علماء المسلمين بأصناف عديدة، والمعجم الصغير بين يدينا ما هو إلا إعادة ترجمة من الأمازيغية للعربية لتحشية أو شرح للمبهم من كتاب مدونة أبي غانم(1) المعروفة باسم (المدونة الكبرى)، لطلبة العلم من أبناء نفوسة الغير مجيدين للغة العربية.
(1) - أبي غانم بشر بن أي غانم الخرساني: في القرن الثاني للهجرة برز عدد من العلماء الإباضيين الذين لقبوا بالخرسانيين، إما بالولادة، أو بالإقامة، وأسهموا بحفظ العقيدة الإباضية وتدوينها عن أبي عبيدة مسلم ومن بين هؤلاء عالم متأخر من حيث الزمن ، هو مؤلف المدونة عاش في الفترة الواقعة بين بداية النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة والعقود الأولى من الهجري الثالث (148 – 205 هـ / 765 – 820م). عمرو خليفة النامي، دراسات عن الإباضية ص 133 باختصار، و لعلماء نفوسة الفضل في الحفاظ على المدونة، ويرجع الفضل في هذا أولاً لـ عمروس بن فتح النفوسي في إنقاذ المدونة، حيث قام باستنساخها عندما ترك أبو غانم عنده نسخة أثناء توجّهه إلى تيهرت، فاجتهد عمروس في تدوينها مستعيناً بأخته التي كانت تملي عليه، ولولاه لأصبحت في عداد المفقودات. راجع طبقات الدرجيني 2/323.