المفردات الأمازيغية القديمة
الجزء ١ · صفحة ٧المخطوط هو عبارة عن شرح للمخطوط العربي وليس ترجمة له كما ذكر الشيخ أبو إسحاق طفيش، وهو يتكون من 594 صفحة متوسطة الحجم ومكتوبة بخط مغربي قديم، وقد تحصل عليها الكومندان [روبيي](1) من خليفة تونس آنذاك قبل سنة 1904م وبدوره نقله إلى فرنسا، وهذا المخطوط بحالة جيدة… مقارنة بمخطوطات أمازيغية أخرى عثرنا عليها، نقل في أخر المخطوط أن ناسخه (كاتبه) هو الشيخ مسعود بن الحاج صالح، الذي سوف نرى لاحقاً أنه هو نفسه ناسخ مخطوط المعجم العربي الأمازيغي المستخرج من المدونة نفسها وأنه نقله عن الشيخ أبو زكريا يحي اليفرني.
… ﴿نسخت﴾ على يد كاتبه الفقير إلى رحمة ربه الغني مسعود بن الحاج صالح بن سليمان بن الحاج عبد الرحيم بن الحاج إدريس بن الحاج أبو القاسم بن المرابط عبد الأعلى بن يونس بن موسى بن يخلف بن سفيان المعقلي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والمسلمات أجمعين والحمد لله رب العالمين.
وكان الفراغ منه بعد العشاء الآخر، في 20 شهر الله المبارك رجب الأصم 1208هـ(2) ثمانية ومايتين وألف..
كما ذكرنا أعلاه فإن المخطوط بحالة جيدة ومقروء، غير أن كاتبه لم يراعي أدنى القواعد في رسم الألفاظ الأمازيغية، ومما زاد الأمر صعوبة هو عدم وجود نسخ أخرى للمقارنة، فمن الصعب قراءة الألفاظ الواردة في هذا المعجم الصغير فالمؤلف لم يحدد الحرفين الأمازيغيين الزائدين على الحروف الهجائية العربية مثل الژاي [ژ] والگاء المعقوفة [گ]، مما خلق نوع من الصعوبة في التفريق بين بعض الألفاظ، بل أحياناً نرى إخلالاً في الألفاظ ومقابلها العربي مما فتح الباب على مصراعيه للتكهن، ومما زاد الطين بله أن بعض الألفاظ الواردة في الحواشي نرى لها ترجمة مخالفة في المعجم والتي سوف ننبه عليها في أماكنها.
(1) - ?M. le commandant Rebillet.الذي بدوره أعطاها للسيد برسوترو
(2) - يوافق 21 فبراير 1794م.