دراسة في لهجة غات: دراسة نحوية في التنوع اللغوي لأمازيغ غات محمد نـ هليل

دراسة في لهجة غات

الجزء ١ · صفحة ١٠

. أما الطوارق فقد انتبهوا باكراً إلى أن الوضع الجديد لم يعد في صالحهم. فَقَبْلَ ذلك كانوا يحظون من ساكنة غات بحفاوة كبيرة عندما يحطون الرحال بها، حفاوة أكثر مما يطلبونها. فقد كانوا يطالبونهم بالهدايا الواجبة لهم وعندما تقع أعينهم على أشياء يبتغونها فإنهم يأخذونها منهم أخذاً. زد على ذلك أنهم يستخلفون من التجار إتاوات تسمح لقوافلهم بالمرور من ترابهم.

لكن ما أن استقر الأتراك بالمدينة حتى فقد الطوارق جزءا من هذه الامتيازات، فلم يعد بمقدورهم فرض إطعامهم على السكان، بل باتوا خاضعين لإجراءات من شرطة المدينة تمس في الصميم كبريائهم. ومن هذه إجبارهم على وضع أسلحتهم عند دخولهم المدينة، واستعادتها عند خروجهم منها(1)

(1) - هذا الأجراء كان سببا في عدة منازعات بين الطوارق والأتراك، وقد اخطر هؤلاء إلى التنازل وتعليق هكذا إجراء. كان الطوارق يقولون للسيد فورو عام 1894: “قاتلنا لان الأتراك كانوا يعتزمون منعنا من دخول المدينة بأسلحتنا ولقد انتصرنا ولو عادوا لعدن وسننتصر”. يراجع:

- M. Foureau: Ma Mission au Sahara، Paris، 1893-1894، in 8°، p. 214

١٠ / ٦٣