دراسة في لهجة غات
الجزء ١ · صفحة ٣وبالنظر إلى موقعها في بلاد آيت أزگر؛ وكونها سوقاً وبالتالي مكاناً لالتقاء الرُّحَّل كانت بمثابة المركز الممتاز للقيام بهكذا ترتيبات. فبمقدور المسافرين والعابرين الالتقاء بسهولة في غات مع زعماء القبائل - التي يريدون المرور من خلالها - وإبرام الاتفاقيات الضرورية معهم والكفيلة بلجامهم في مهامهم. هكذا صارت غات بشكل طبيعي، المركز الأول الذي يستطيعون التفاوض فيه مع زعماء الطوارق.
زارها تباعاً ما بين 1845 و 1877 [ريتشاردسون] 1845، [بارث]، [ريتشاردسون] و[ؤفرويغ] 1850، إسماعيل بودربة 1858، [دوفيريي] 1860، [ئروين فان بيري] 1876 – 77(1).
كانت غات مستقلة قبل أن يحتلها الأتراك، يحكمها أَمْغَار (أو الشيخ) ويُلقَّبُ أيضاً على غرار الزعماء الطوارق بـ أمنوكال(2) أو السلطان.
(1) - يراجع حول تاريخ هذه الاستكشافات الكتاب الموثق بشكل جيد لـ:
- Vuillot: L’exploration du SAHARA، Paris، 1895، in 8°
(2) - يجب التمييز بين أمغار، الشيخ وأمنوكال. فاللقبان الأولان معناهما الشيخ أي الطاعن في السن وفي مستوى آخر “شيخ القبيلة”. ذلك أنه سواء عند الأمازيغ أو العرب، عندما يحدث خلاف أو نزاع يتم الاحتكام إلي الأكبر سنا في القبيلة لأجل الفصل فيه. إلا أن لقب أمغار هو لقب أمازيغي صار متداولاً بين آل ئحاجنن بصفته تلك وهم الزعماء الأمازيغ الأوائل لمنطقة غات، في حين أن الشيخ لقب عربي لم يكن متداولا بصفته تلك إلا في صفوف الأنصار وهم زعماء عرب خلفوا آل ئحاجنن. أما أمنوكال فله دلالة أكثر اتساعاً ومعناه “القائد الأعلى للكونفدرالية” أي مجموعة قبائل وهو في الآن نفسه قائد قبيلته.