دراسة في لهجة غات: دراسة نحوية في التنوع اللغوي لأمازيغ غات محمد نـ هليل

دراسة في لهجة غات

الجزء ١ · صفحة ٥

ولا نعرف تقريباً أي شيء يستحق الذكر عن هذه العائلة الحاكمة.

بالكاد نجد في الرواية ذكراً لذكرى عن حملة عسكرية قادها سُلْطان فزّان ضد غات تحت إمْرَةِ الحاج بلقاسم، وقد نجح أهلها بمساعدة من أورتيدن في رَدِّها على أعقْابها وكَبَّدُوا الفزانيين خسائر فادحة(1).

تعرضت العائلة الحاكمة لـ ئحجنين للزوال في تاريخ قريبٍ جداً لتنتقل الـ أمنوكال إلى عائلة الأنصار المنحدرة من توات، يزعم أفرادها أنهم سليلو العرب القادمين في القرن الأول للهجرة لغزو شمال إفريقيا، وقد استقروا في غات منذ سنوات خلت واستفادوا فيها من فن التجارة واحتلوا مكانة بارزة. وقد تزوج أحدهم من شقيقة أمنوكال محمد ولد أرحدال وأثمر هذا الزواج طفلا يدعى الحاج أحمد ولد صادق الذي ورث منصب الأمنوكال بعد وفاة آخر سلاطين ئحجنن(2).

وقد ترتب عن صعود تاجر عربي إلى سدّة الحكم في مدينة أمازيغية انتزاع سلطة الصدارة والوجاهة من الطوارق وإعطائها لتُجَّارٍ أجانب.

ولأن هؤلاء كانوا يشتكون من تجاوزات الرُّحّل ما جعلهم غير مطمئنين لا على حياتهم ولا على ممتلكاتهم فإنهم استغلوا فرصة صعود واحد منهم إلى سدة الحكم لاستقدام الأتراك ظناً منهم أن ذلك سينجيهم من قمع الطوارق.

لا نعرف التاريخ المضبوط لصعود الحاج أحمد إلى سدة الحكم بالمدينة. كل ما نعرفه أنه يتزامن مع الرحلات الاستكشافية الأولى باتجاه الصحراء الغربية لجهة طرابلس.

(1) - Duveyrier: Les Touaregs du Nord، p: 270.

(2) -Ibedem ، page 269.

٥ / ٦٣