كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ١٤٨السياسية في مستوياتها المختلفة عندنا على غياب البعد الحضاري الذي يستهدف إعداد إنسان تتشكل علاقته بالخالق والكون والحياة الدنيا والحياة الآخرة والبشر طبقا للرؤية الإسلامية الصحيحة المتزنة. وهذا يتوقف بدوره على حل المشكلات الحيوية الأساسية للأجيال الجديدة المتعلقة بالتعليم والشغل والسكن والزواج وإلا كانت الشروط الموضوعية متوفرة لتفريخ السلوك السياسي المتطرف.
*- تطوير الإعلام السياسي الشباني نحو المزيد من التفاعلية والمباشرة بما يثقف فكره ويحرر عقله ويخلّق سلوكه ويهذّب ذوقه بدل ما تشهد مثلا جل أكشاكنا وقنواتنا الفضائية من غزو لصحافة الإثارة والميوعة والعنف الجنسي والغناء والرقص الماجن.
*- استعادة مكانة الطبقة المتوسطة في المجتمع لدورها الأساسي في رفع سقف الثقافة السياسية للطبقات الدنيا ولدورها في التقريب بين الطبقات وزيادة التماسك الاجتماعي ورفع نسبة المشاركة السياسية وتفعيل منظمات المجتمع المدني لتجسير الفجوة بين النخب السياسية المعزولة عن المجتمع العام …
*- تنمية أهمية بناء مجتمع وثقافة "الوحدة في ظل التنوع والتعدد" السياسي، الثقافي، الحزبي، الفكري، اللغوي، الحضاري …
*- ترقية ثقافة التداول على السلطة والعمل الجماعي ضمن فريق بعيدا عن الأنانية أي بعيدا عن ظواهر تضخم الذوات واستفحال الأنوية أي التمركز حول الذات.
*- إقامة المنظومة التعليمية على أسس تنمي الإبداع والابتكار والعصامية في التكوين وتحويل العلاقة أستاذ ـــ تلميذ أو طالب إلى علاقة شراكة لا علاقة تبعية وأبوة ووصاية. وأيضا التوقف عن طرق التلقين والحفظ عن ظهر قلب وترديد المعلومات وإملاء المعارف في ظل اكتساح الذاكرة الصناعية والعقول الصناعية لعالم المعرفة، مع إهمال العناية بقدرات الطالب على التحكم في زمام المعرفة.