مجلة الحياة، العدد 11 مجلة الحياة

كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

(موقف سكَّان وادي مزاب

من التجنيد الإجباري في الجيش الفرنسي (ما بين 1912 و 1925) (*)

بالحاج بن باحمد ناصر

باحث ـــ ماجستير تاريخ

(1) عرفت الجزائر مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، نهضة وحركة وطنية ظهرت بأشكال جديدة واعتمدت أساليب مختلفة، حيث تحولت تدريجيا من العمل العسكري إلى العمل السياسي تحت تأثير العديد من العوامل، لاسيما قضية التجنيد الإجباري الذي أرادت الإدارة الفرنسية فرضه على الجزائريين، والذي يضاف إلى القوانين الاستثنائية التي كانت تثقل كاهلهم، وعلى رأسها: قانون مجلس الشيوخ، قانون الأهالي، المحاكم الرادعة، وغيرها.

وقبل ذلك كله فإن التجنيد الإجباري في الجيش الفرنسي يُنافي عقيدة الجزائريين المسلمين، إذ يُجبرهم على القتال تحت علم غير إسلامي، ليحاربوا إخوة لهم في الدين، كما أنه يناقض اتفاق 05 جويلية 1830 الذي نص على احترام فرنسا الكامل للدين الإسلامي والقوانين والأعراف الجزائرية.

وقد عبر أغلب الجزائريين ومن بينهم سكان وادي مزاب عن رفضهم للتجنيد الإجباري بأشكال عديدة وهي: المظاهرات الشعبية والعرائض والوفود، وكتابة المقالات الصحفية.

(1) (*) لأكثر تفاصيل انظر: بالحاج ناصر، موقف سكان وادي ميزاب من التجنيد الإجباري 1912 ــــ 1925، مذكرة ليسانس في التاريخ المعاصر، مرقون، إشراف الدكتور حباسي شاوش، جامعة الجزائر، السنة الجامعية 2000 ــــ 2001.

١٠٣ / ٣٠٤