كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ١٦١إلا أنها تعدت على حرمات هذا الدين الحنيف في عدة مناسبات وبعدة أشكال وفي مختلف مناطق البلاد خاصة عند فرضها للتجنيد على المسلمين الجزائريين.
لذا فقد اعتمد سكان وادي مزاب في شكاياتهم كثيراً على قضية منافاة الجندية للدين الإسلامي باستنادهم على الدلائل الشرعية من القرآن والسنة وهي:
1 ــــ إن المجند الجزائري في الجيش الفرنسي سيضطر إلى قتل عدوه وإلا فسيقتل، وفي كلا الحالتين هو آثم، لأنه لا يجوز للمسلم أن يقتل مشركا إلا بعد أن يدعوه إلى كلمة التوحيد، فإن أقر بها فقد عصم منه دمه وماله، وبالتالي فلا يحل قتاله إلا بموجب شرعي، والله تعالى يقول عن هذا: ﴿5 55 أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ 55555555﴾(1). ثم إنَّ المجند الجزائري في الجيش الفرنسي سيضطر أيضا إلى قتال إخوة له في الدين وذلك بمشاركته في الحرب الفرنسية على المغاربة، أو في حالة الحرب الوشيكة على العثمانيين حلفاء الألمان، وقد جندت فرنسا آلاف الجزائريين لإتمام احتلال المغرب الأقصى سنة 1911 على الخصوص، وفيها قتل الإخوة في الجنس والدين بعضهم بعضا في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿5555 يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا 5555﴾(2).
وكما روي في الأثر أن المسلم إذا أعان الظالم ولو بمدة قلم فهو ملعون إلى يوم الدين، وقال تعالى: ﴿555555555555 فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا 5 إِن اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ 555 5﴾(3).
وحتى في حالة التعويض (إيجاد البديل) فإن الأمر سيَّان، لأن