كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ١٩١ما يمنعك عن فعل أي شئ تريده، فهو عائق لا يُمَكّنك من ممارسة حياتك على الشكل السوي، وخاصة الأنشطة اليومية من خدمة النفس الذاتية، والأنشطة التعليمية، والعلاقات الاجتماعية، وحتى الاقتصادية أيضا.
وقد جاء في الإعلان الخاص بحقوق المعوقين تعريف المعوق بأنه «أيُّ شخص عاجز عن أن يؤمن بنفسه، بصورة كلية أو جزئية، ضرورات حياته الفردية و/أو الاجتماعية العادية بسبب قصور خلقي أو غير خلقي في قدراته الجسمانية أو العقلية»(1).
ويمكن تصنيف أسباب الإعاقة إلى ثلاثة:
أسباب وراثية، وأسباب مرضية، وأسباب تعود إلى حوادث الحياة المختلفة منذ مولد الإنسان إلى وفاته.
1 ــــ الأسباب الوراثية: وهى التي تنتقل بالوراثة من جيل إلى جيل، أي من الآباء إلى الأبناء عن طريق الجينات الموجودة في الخلايا. وإن كانت الأسباب الوراثية تسهم بنسب أقل من الأسباب البيئية إلا أنها موجودة، وتمثل نسبة معتبرة من حالات الإعاقة، ومن هذه الحالات: الضعف العقلي، مرض السكري، والنقص الوراثي في إفرازات الغدة الدرقية مما يؤدى إلى نقص النمو الجسمي والعقلي.
2 ــــ الأسباب البيئية، وتكون بسبب مرض أو حادث.
وهذه الأسباب أو العوامل البيئية لا توجد داخل الكائن الحي، وإنما تأتيه من خارج نطاق جسده لكنها تسير جنباً إلى جنب مع العوامل الوراثية وتسير في علاقة تفاعلية معها.
والعوامل البيئية كثيرة جدا، فمنها ما يعود إلى فترة الحمل، بسبب استعمال الأدوية والتعرض للأشعة وتناول المواد السامة كالتدخين والخمر وأمثالها، مما يؤدي إلى تشوهات خلقية في الجنين. وثمة عوامل أثناء الولادة: بسبب نزيف في الولادة، أو كبر في حجم الولد مما يعسر ولادته، أو إهمال في نظافته فيعقبه إعاقة ما.
(1) المادة رقم 1 من «الإعلان الخاص بحقوق المعوقين»، اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3447 (د ـــ 30) المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1975.