كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ١٩٣ففي وعيد القتل قال الله عز وجل: ﴿5555 يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا 5555﴾ [سورة النساء:93]. هذا عن الجزاء الأخروي، أما عن عقوبة هذه الجريمة الدنيوية فقال تعالى: ﴿55555555 فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ 55555﴾ [سورة البقرة: 179].
وفي جزاء العدوان على الإنسان بأنواعه: قال الله عز وجل: ﴿55555555555 عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [سورة المائدة: 45].
وينتظم تحت هذه التعاليم قوانين المرور؛ وهي في مجملها تحقق مقاصد الشريعة وتنسجم مع قواعدها في حفظ النفس من الموت ومن الضرر والعطب، ذلك لأن حوادث المرور تذهب بأرواح الملايين سنويا، كما تسبب أعدادا كبيرة من حالات الإعاقة، فيكون امتثال قوانين المرور واجبا شرعيا، لا قانونيا فقط، لما له من دور في الحفاظ على أرواح الناس وأبدانهم، وعلى أموالهم كذلك.
*ـــ تجنب أسباب المرض، وينتظم هذا الطب الوقائي الذي سنه الرسول 6 «عَن أَبِي سَلَمَةَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ بَعْدُ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ»(1). فقرر اجتناب أسباب المرض فيما ثبت فيه انتقال الجراثيم، وهي الأمراض المعدية، حتى يقلل من الإصابة بها، ويسلم سائر الناس، ويوضع المرضى في الحجر الصحي إلى حين شفائهم.
ولكن هذا لا يعني حشر المعوقين كلهم في هذه الخانة، بل هم فئة حرمت نعمة الصحة والعافية، ولا يلزم من ذلك عدواهم لغيرهم بالضرورة، ولذلك ورد الحديث النبوي الشريف بخصوص هذه الحالة تثبت أن العدوى بقضاء وقدر. فعَن أَبِي سَلَمَةَ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ
(1) البخاري، كتاب الطب، باب لا هامة، حديث 5328.