كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ١٩٧تركوه جميعا بلا عذر حتى هلك المضطر أثموا جميعا «لِمَا رُوِيَ أَنَّ قَوْمًا وَرَدُوا مَاءً فَسَأَلُوا أَهْلَهُ أَنْ يَدُلُّوهُمْ عَلَى الْبِئْرِ فَأَبَوْا ، فَسَأَلُوهُمْ أَنْ يُعْطُوهُمْ دَلْوًا ، فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُمْ ، فَقَالُوا لَهُمْ: إنَّ أَعْنَاقَنَا وَأَعْنَاقَ مَطَايَانَا قَدْ كَادَتْ أَنْ تُقَطَّعَ، فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعُمَرَ رضي الله عنه، فَقَالَ لَهُمْ: فَهَلاَّ وَضَعْتُمْ فِيهِم السِّلاحَ؟ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ إعَانَةُ الأَعْمَى إذَا تَعَرَّضَ لِهَلاكٍ، وَإِعَانَةُ الصَّغِيرِ لإِنْقَاذِهِ مِن عَقْرَبٍ وَنَحْوِهِ»(1).
ويدخل هذا في عموم أمر الله تعالى بالتعاون على البر ودفع الضر قال الله عز وجل: ﴿55555555555555 عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى 5 وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [سورة المائدة:2].
وَكُلَّمَا كَانَ هُنَاكَ رَابِطَةُ قَرَابَةٍ أَوْ حِرْفَةٍ كَانَ التَّعَاوُنُ بَيْنَهُمْ أَوْجَبَ(2).
جوانب العناية بذوي الاحتياجات الخاصة:
تتمُّ العناية بهذه الفئة من الجانب المادي أولا، وذلك بتوفير الوسائل المناسبة لهم، والتكفل بأعباء المعوق علاجا ورعاية، وهو عبء واقع بصفة إلزامية على الأسرة أو الكافل الشرعي، وعند العجز تنتقل المسؤولية إلى المجتمع أو الدولة، عن طريق فريضة الزكاة، وبيت المال، والأوقاف.
ويتوازى مع العناية المادية الجانب النفسي والاجتماعي، وهو على درجة بالغة الأهمية والأثر، وعلى المجتمع دور أساسي في الرعاية النفسية والاجتماعية للمعوق وإدماجه في الحياة وكسر حاجز الطوق النفسي الذي يعزله عن مجريات الأحداث ومشاركة الناس أفراحهم وأحزانهم، وتتمثل هذه العناية في دوائر منداحة تبدأ من نطاق الأسرة وهي المحضن الأصلي والطبيعي للإنسان السوي وذي الاحتياجات الخاصة على السواء، ثم تنداح الدائرة إلى نطاق المدرسة، ثم المجتمع العام، بمؤسساته المختلفة الرسمية والأهلية. وكل يقوم بدوره تجاه هؤلاء المحرومين.