كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٢٠١الفئات جاءت على سبيل التمثيل لا الحصر، وتركت اعتبار ما يستجد بناء على الحاجة أو الضرورة وعلة التخفيف وهي الضعف. وهو ما استقر في علم أصول الفقه بقاعدة «العبرة بعموم النَّص لا بخصُوص السبب».
من هنا تأتي رعاية الإسلام لذوي الاحتياجات الخاصة، بكل صنوفهم سواء كانوا مرضى بالوراثة والخلقة، أم بعاهة طارئة، أم بحادث مروري أو عملي، أو لكبر سن وهرم، فهؤلاء وضعتهم ظروف الحياة في هامش الميدان، فلزم إشراكهم في نمط الحياة اليومية وإدماجهم في النشاط الاجتماعي قدر المستطاع.
التوجه العالمي اليوم يدعو إلى الرعاية الأسرية للمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، لتعذر القيام بهم في المراكز العامة وفقدان الرعاية النفسية الطبيعية فيها، وهو ما لا يوجد إلا ضمن الجو الأسري الحميمي، ومن هنا ندرك أهمية توجيه القرآن للعناية بالوالدين، وبخاصة في مرحلة الكبر، لما لها من أثر خطير على استقرارهما النفسي، وبالتالي على صحتهما الجسدية، ﴿5 وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا 5 إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا 5555﴾ [سورة الإسراء:23]
أنماط من التشريعات تخص المعوق في الفقه الإسلامي
*ــــ التشريعات الخاصة بالمعوقين في الإسلام يضبطها الأصل العام في قول الله عز وجل: ﴿55 يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا 555555555﴾ [سورة البقرة:.286.]. وقوله عز وجل: ﴿55555 جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [سورة الحج:78].
ومن هنا وُضعت قاعدة أساسية من قواعد الفقه الإسلامي، وهي أن «المشقَّة تجلب التيسير» وحدد الفقهاء مسائل كثيرة تحت «نظرية الضرورة» و «رفع الحرج».
ويضمُّ القرآن والسنَّة وكتب الفقه طائفة من هذه الأحكام، منها: