كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤الْمَرِيضُ لا يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوعِ وَلا عَلَى السُّجُودِ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ»(1).
* ـــ صلاة المريض:
وجاء في كتاب المبسوط حول صلاة المريض «الأَصْلُ فِي صَلاةِ المَرِيضِ قوله تعالى: ﴿355555555 يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى 55555555555﴾ [سورة آل عمران:191]. قَالَ الضَّحَّاكُ فِي تَفْسِيرِهِ: هُوَ بَيَانُ حَالِ الْمَرِيضِ فِي أَدَاءِ الصَّلاَةِ عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ «وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ: كَيْفَ أُصَلِّي فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى الْجَنْبِ تُومِئُ إيمَاءً ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاَللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ» أَيْ بِقَبُولِ الْعُذْرِ مِنكَ ، وَلأَنَّ الطَّاعَةَ عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلاَّ وُسْعَهَا﴾ ولقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. فَإِذَا عَرَفْنَا هَذَا فَنَقُولُ: الْمَرِيضُ إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى الْقِيَامِ يُصَلِّي قَائِمًا، فَإِذَا عَجَزَ عَن الْقِيَامِ يُصَلِّي قَاعِدًا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ، وَإِذَا كَانَ عَاجِزًا عَن الْقُعُودِ يُصَلِّي بِالإِيمَاءِ; لأَنَّهُ وُسْعُ مِثْلِهِ ، فَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْقِيَامِ فِي أَوَّلِ الصَّلاَةِ وَعَجَزَ عَن الْقِيَامِ فَإِنَّهُ يَقْعُدُ»(2).
* ــــ المحصر في الحج والعمرة:
شُرع التخفيف عن المحصر وهو المحرم الذي يقصد الحج أو العمرة فيمنعه عدوٌّ أو مرض عن الوصول إلى البيت الحرام، فيباح له التحلُّل من إحرامه ــــ على خلاف في التفاصيل بين الفقهاء ــــ وعذره قيام المانع العائق عن الوصول إلى الحرم لأداء النسك. وأساس المسألة قوله عز وجل: ﴿55555555555 الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ 5 فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ 5﴾ [سورة البقرة:196].
ومعتمد هذا القول لدى الفقهاء ما روي «أَنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَحُجَّ فَكَيْفَ أَقُولُ؟ فَقَالَ: قُولِي لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَمَحِلِّي مِن