كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٤٤ولذلاك يمكننا في هذا البحث أن ننطلق في معالجة الموضوع من الإشكاليات الآتية:
1 ــــ هل تخضع الدراسات الشرعية إلى بيداغوجيا التدريس والتقويم المتبعة في كافة العلوم الإنسانية مطلقا أم أنها تنفرد بخصوصيات مميزة؟
2 ــــ هل يمكن الاستفادة من بعض البحوث البيداغوجية في حل المشكلات الموضوعية التي تعترض المسلك الفقهي، ومن ذلك مثلا محاولة تدريس الناشئة الفقه دفعة واحدة؟
3 ــــ ما هي أنجع الوسائل البيداغوجية والعلمية لضمان تحصيل علمي يرقى بالدراسات الشرعية إلى مستوى التحدي الذي تقتضيه ضرورة الاستجابة لمتطلبات العصر في مختلف الميادين؟
المبحث الأول: بيداغوجيا التدريس:
المطلب الأول: أهم الطرق والمناهج التعليمية:
*-الطريقة الإلقائية: وهي طريقة ترتكز على دور المعلم في عرض المادة الدراسية من بيانات ومعلومات ويكون دور المتعلم دور المتلقي والمستمع لتلك المادة(1).
وهذه الطريقة منبثقة من نظرية الملكات، حيث تفترض أن أذهان المستمعين كالأوعية الفارغة فتحاول ملأها بالمعارف.
وقد وجهت إلى هذه الطريقة عدة انتقادات منها أنها تجعل للمستمع دورا سلبيا في العملية التعليمية، ذلك بكونه مجرد متلق، ولكن هذه الانتقادات قوبلت بما يعارضها من الإيجابيات حيث إن هذه الطريقة هي الأكثر نجاعة خاصة في ميدان التعليم العالي، كما أنه يمكن تفادي سلبيات هذه الطريقة بدعمها بوسائل تربوية مكملة كالحوار والاستقراء ومطالبة المتعلمين بالتحضير المسبق وكذا المطالعة الخارجية.
وتتلخص أشكال التعليم بهذه الطريقة فيما يلي:
(1) علي تعوينات، محاضرة بعنوان طرائق تدريس العلوم الإسلامية في التعليم العالي، ملتقى طرق التدريس، قسنطينة، ماي 2000، ص: 198.