كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨وخلصت الدراسة إلى نتائج أهمها:
يعتبر كتاب «أصول الدين» للشيخ تبغورين بن عيسى من المصادر الإباضية الأساسية، لأهمية مضمونه ومكانة مؤلفه وعصره.
تناوله بالدرس أربعة أعلام في خمسة أعمال آخرهم هذا الكتاب الذي أتممنا تحقيق جزئه الأول للشيخ اطفيش.
اختصر كتاب «شرح أصول الدين» مسيرة المذهب في تسعة قرون، من أصله ومتنه الذي يعود إلى القرن الخامس الهجري إلى شرحه الذي انتهى في القرن الرابع عشر الهجري.
وأظهر تحقيق كتاب «شرح أصول الدين» جوانب متعددة من مظاهر الاهتمام بالبحث العقدي والكلامي عند الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش.
العنوان المختار للكتاب لم يكن من وضع المؤلف، فقد أثبت البحث أن الشيخ اكتفى في الإشارة إليه بقوله: «شرح تبغورين»، وهي طريقة معهودة في شروحه، يحيل بها على اسم صاحب أصل الكتاب المشروح، واخترنا العنوان العلمي المعبر عن حقيقة الكتاب وهو: «شرح أصول الدين»، بناء على أن عنوان الأصل هو «أصول الدين».
عدَّد الشيخ من مصادره في الشرح، منها مصادر إباضية وغير إباضية خاصة: «مسند الربيع بن حبيب»، و «الموجز» لأبي عمار عبد الكافي، و «حاشية أصول الدين» للمصعبي يوسف بن محمد؛ و «المواقف» لعضد الدين عبد الرحمن الإيجي، وشرحه للجرجاني، وشرح المقاصد للتفتازاني مسعود بن عمر، يضاف إليها كتب التفسير والحديث.
كثيرا ما نقل منها بالنص، خاصة من حاشية المصعبي، وأوضحت الدراسة أن كثيرا من نقوله استفادها منه.
وتميز منهج المؤلف في تعامله مع نص تبغورين بجملة من الخصائص، منها:
- الشرح الوافي المستفيض، والمتوسع فيه.
- الاستطرادات الكثيرة خارج موضوع الكتاب.
- التدقيق والاستدراك على ما أورده تبغورين من أدلة على الأصول العشرة.
-