مجلة الحياة، العدد 11 مجلة الحياة

كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

- تلخيص المسائل، وسبق المؤلف إلى ذكر النتائج.

- الاهتمام بالشرح اللغوي لألفاظ المتن والاستشهاد، والرجوع إلى مصادر اللغة.

- التوسع في الاستدلال، وإيراد الروايات المتعددة للدليل الواحد خاصة في الاستدلال من السنة.

- اتبع المدرسة الإباضية، ولم يخرج عنها، وكان عمله في إطارها؛ فمصدر الدليل هو السمع من قرآن وسنة، والعقل يعتبر عنده ذا وظيفة محدودة في إطار النص، يفهمه، ويوضحه، ولا يكون حَكَمًا عليه.

- أخذ بالتأويل تحقيقا للتنزيه كما هو عند الإباضية.

ومن جهة أخرى أظهرت دراسة الأصول التي شرحها الشيخ اطفيش في هذا الجزء من الكتاب نتائج منها:

1 ــــ إن مصطلح الأصول ما زال يحتاج إلى ضبط وتدقيق، فقد تداوله العلماء المسلمون، لكن بغير اتفاق على مدلول واحد، فهو من جهة قابل لاستعمالات متعددة لا يحددها إلاَّ السياق الذي يرد فيه، ومن جهة أخرى يوحي بالرجوع إلى مصدر واحد، مما يحمل معنى التوحد والاتفاق، والواقع غير ذلك؛ فإن الأصول التي درسها الشيخ اطفيش وشرحها هي من جنس ما تفرد به كل مذهب ليتميز عن غيره.

2 ــــ هذه الأصول وإن كانت تظهر مواقف الإباضية وأقوالهم، إلاَّ أنها ليست وافية بكل القضايا العقدية، وغير متفق عليها بينهم، فالبحث يظهر أنها من استنباط الشيخ تبغورين واجتهاده، ووافقه عليها بعض العلماء.

3 ــــ لم تكن هذه الأصول عند الشيخ مجسدة لرأيه في عددها ولا في تعيينها ولا في مقاييس تحديدها كما هي في مؤلفاته الأخرى، مما يستدعي مزيد بحث ودراسة، وهذا في سبيل الوصول إلى أصول عقدية مجسدة لوحدة الدين، والتوحيد.

4 ــــ يمكن تصنيف الأصول التي وضعها تبغورين وشرحها الشيخ اطفيش حسب موضوعها إلى ثلاث مجموعات:

أ ــــ الأصلان المتعلقان بالألوهية والغيب: وهما: أصل «التوحيد» وأصل «الأسماء والصفات»، وبيَّن في شرحهما تفَرُّد الله تعالى عن خلقه في

٢٣٤ / ٣٠٤