كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣- كون الموضوع جديدا في بابه وذا خصوصية من ناحيّتين؛ تعليمية (ديداكتيكية) تعنى بمشكلة تأخّر تعليم العربية باعتماد المنهج العلمي، ولسانية اجتماعية (سوسيولسانية) تعني بمشكلة انحصار العربية في ظل الصراع اللغوي لدى كثير من الشعوب الإسلامية.
- كونه يتناول مشكلة ضعف مستوى التكوين في اللغة العربية في الطور الجامعي الذي يعد مجال تخصّص وتعمّق. ويؤسّس لحلها انطلاقا من معالجة أسبابها، والتي من أهمّها ضعف العناية بالمحتوى التعليمي.
- كونه محاولة للإسهام في إثراء المكتبة العربية، بدراسة تتناول الموضوع من زاوية اختصاصية علمية، تجمع بين صلة العربية بالقرآن الكريم من جهة، والشروط التعليمية المتعارف عليها عالميا من جهة أخرى.
- كون النص القرآني يمثل أهمّ المرجعيات النصية في تعليم اللغة العربية، وأولاها اعتبارا. وأكثرها استجابة لميول المتعلّمين واتجاهاتهم. وترجمة لأهداف التكوين وغاياته.
- كون القرن الواحد والعشرين الذي نعيش فيه، يستدعي تحيين التكوين بصفة عامّة، وتعليم اللغة العربية بصفة خاصّة، سواء في شكله أو مضامينه، كي يستجيب لتحديّات العولمة واقتصاد السوق من جهة وشروط تعليمية اللغات من جهة أخرى.
- كون الباحث يميل إلى مثل هذا النوع من الدراسات التي تقوم على التأصيل ونبذ التقليد، ولا سيّما وأنّ المعطيات العلمية والواقعية تعزّز موقفه.
ومع هذا وذاك فإنّ فكرة الموضوع تعود إلى سنين عديدة(1)، تكوّنت
(1) لقد كان موضوع البحث يراود الباحث منذ ما يزيد عن عقد من الزمن، وبالتحديد أثناء التربُّص الذي قاده إلى جامعة (غرونوبل) Grenoble بفرنسا (جويلية 1992)، في موضوع ديداكتيك العربيَّة، حيث أثيرت مسألة النص القرآني، باعتباره نصًّا لغويا يدخل ضمن مرجعيات تعليم العربية، ممَّا جعله يضع تساؤلا جوهريا كانت هذه الأطروحة بمثابة الإجابة العلمية عنه.