كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧حيث بعداه التعليمي (الديداكتيكي) والسوسيولساني. وأفرد مصطلحي التعليمية والنص القرآني باعتبارهما يمثّلان الأساس في مصطلحية الموضوع. أمّا الفصل الثاني فقد كان عنوانه: أصول الدراسة ومرجعيّاتها. وتعرّض الباحث فيه للدراسات السابقة بالعرض والنقد أحيانا، كما بيّن أهمّ المراجع التي اعتمدها، وأوضح وجه الاستفادة منها ومكانتها بالنسبة للدراسة.
أمّا القسم الثاني من الدراسة فقد جعله بعنوان: الدراسة التأصيلية، وكان متضمّنا فصلين اثنين. أوّلهما بعنوان: التأصيل المعرفي والاختصاصي للموضوع حاول البحث من خلاله أن يضع الدراسة في إطارها العلمي الاختصاصي الذي هو اللسانيات التطبيقية وتعليمية اللغات. وثانيهما بعنوان التأصيل الديني والتاريخي للموضوع. إذ تطرّق فيه إلى مسألة نزول القرآن الكريم باللسان العربي، ومدى تأثير ذلك في المجتمع، على المستوى الفكري والثقافي بصفة عامّة وتعليم العربية بصفة خاصّة، وقد توقّف عند بعض المحطّات التاريخية التي تشهد لمتانة العلاقة بين النص القرآني وتعليم العربية، من خلال جهود الأوائل في الدرس اللساني العربي بوجهيه التعليمي والعلمي وما صاحب ذلك من ممارسات لسانية تطبيقية ولسانية اجتماعية تؤكّد هذه الفكرة وتعزّزها.
وأمّا بالنسبة للقسم الثالث، فقد كان بعنوان: الدراسة التأسيسية، إذ اعتبرناه بمثابة محطّة لاختبار فرضيّة الدراسة، وبالتالي التأسيس للموضوع، اعتمادا على مبدأ الشك العلمي المؤدّي إلى التثبّت. وقد حاول مبدئيًّا أن يقف موقفا إيجابيا من الموضوع، فاحتمل مبدئيّا سلامة موقف من يرى إبعاد النص القرآني من مناهج تعليم العربية، ثمّ عمد إلى اختبار ذلك من خلال امتحان مدى استجابة هذا النص للشروط التي تضعها تعليمية اللغات في الاختيار، وهو ما يعتبر من جهة أخرى اختبارا لفرضيّة الدراسة، وقد جعل هذا القسم كغيره مشتملا على فصلين؛ كان أولهما بعنوان: النص القرآني ومرجعيّات اختيار المحتوى، وأفرده لمناقشة مدى صلة اختيار النص القرآني بالمرجعيات الأساسية لاختيار المحتوى والمتمثّلة في: المرجعية اللسانية النظرية، المرجعية اللسانية