كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩ممن عالج الموضوع قديما وحديثا، كـ: ابن خلدون مثلا في مسائل الاكتساب اللغوي خاصّة، بينما جعل بعض المصادر العربية وعلى رأسها القرآن الكريم وبعض التفاسير وكتب الحديث، إضافة إلى بعض الدراسات الحديثة سببا إلى معالجة مسائل التأصيل للموضوع تاريخيا ودينيا. أمّا فيما يتعلّق بما سوى ذلك من المسائل الجزئية فقد كانت أية وثيقة بمثابة الضالّة للبحث، بحيث رجع الباحث إلى مقالات ومداخلات عديدة منها ما يرقى إلى مستوى المراجع الأساسية مثل ما كتبه محمود فهمي حجازي ونهاد الموسى وعبد الرحمن الحاج صالح وغيرهم. ومنها ما هو للاستئناس والدعم. كما أنّ البحث قد أفاد من المعاجم المتخصّصة والقواميس اللغوية، وبخاصة عند ضبط بعض المفاهيم، وهو ما أضفى على قائمة المراجع والمصادر صفة التعدّد والتنوّع.
هذا وقد اعترضت طريق هذا البحث صعوبات، وبخاصة عند اعتمادنا وسيلة الاستبيان. إذ إنّ كثيرا من المستجوبين من الطلاب خاصة، لم يتعاونوا إيجابيا مع البحث، سواء بعدم استجابتهم بملء الاستبيان، أو باحتفاظهم به وعدم ردّه. إذ تمّ إعداد ما يزيد عن 250 استمارة استبيان، ووزّعت منها 210، حيث لم يعد منها إلينا سوى العدد القليل (48 استمارة)، فلم تتعدّ المشاركة نسبة 22.86 %. وقد كانت عيّنة البحث من المستجوبين عشوائية من الطلبة والأساتذة ينتمون إلى جامعات مختلفة، وطنية وعربية؛ أربعة منها داخل الجزائر، هي أقسام جامعة الجزائر ووهران وقسنطينة وورقلة وثلاثة في دول عربية، هي جامعة آل البيت بالأردن، وجامعة دمشق بسورية وجامعة محمد الخامس بالدار البيضاء بالمغرب.
نتائج الدراسة:
وبعد هذا العرض لحيثيات المعالجة العلمية للموضوع، يمكن أن نجمل ما انتهت إليه الدراسة من نتائج فيما يلي:
ففي الفصل الأوّل من القسم الأوّل، المتعلّق بأهميّة الموضوع ومصطلحيّتة نسجّل الآتي: