مجلة الحياة، العدد 11 مجلة الحياة

كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

- أنّ الدراسة تكتسي أهميّة خاصة، في بعدها التعليمي، من حيث كونها تمثّل خصوصيّة. إذ تؤسّس لرؤية منهجية أصيلة في تعليم اللغة العربية، تأخذ بخصائص اللغة العربية من جهة، والأسس التعليمية المنهجية المتعارف عليها عالميا من جهة أخرى، وتتلخّص هذه الخصوصية في اعتبار مفهوم "الاتصال الإنسإلهي" الذي يمثّل هدفا أساسيا ومتميّزا في تعليم العربية وتعلّمها، لا يمكن أن يفهمه أو يحقّقه إلاّ من آمن بوجود هذا النوع من الاتصال في الواقع وهم المسلمون، أي الناطقون بالعربية أصالة أو افتراضا.

- أنّ الدراسة تكتسي أهميّة أيضا من حيث كون الموضوع يمثّل خصوصية في بعده اللغوي الاجتماعي (السوسيولساني)، إذ تسعى الدراسة لجعل تعليم العربية سببا لتحقيق الوحدة الروحية والفكرية بين أبناء الشعوب الإسلامية، من خلال اعتماد النص القرآني الذي هو القاسم المشترك بينهم، وبالتالي التخفيف من حدّة الصراع الحاصل من جرّاء ظهور الجهود العاملة على إحياء اللغات المحلية وترقيّتها، والتي تمثّل في بعدها السياسي والثقافي نوعا من الإعاقة لانتشار العربية وترقيتها.

- أنّ الدراسة تميل إلى اعتماد المفهوم الذي يجعل مصطلح التعليمية عبارة عن عملية إجمالية تعنى بتدبير جميع أمر تعليم اللغة، بما في ذلك من سياسات لغوية ومنهجية علمية ومرجعيات متعدّدة، تخدم كلّها جانب اختيار المحتوى لأهميّته في تعليم اللغة وتعلّمها، وهو المفهوم الذي يقول به أغلب الدارسين وعلى رأسهم البريطاني: س بيت كوردر.

- أنّ الدراسة تميل إلى اعتماد المفهوم الذي يجعل مصطلح النص القرآني يفيد كونه نصا لغويا ودينيا بما يحمله من خصائص لغوية متفرّدة في العربية من جهة، وخصائص موضوعية وقيم حضارية وأخلاقية راقية من جهة أخرى. وهو كلّ ما يهمّها من ذلك باعتبارها دراسة ذات طابع تعليمي لساني تطبيقي، تعنى بما يحقّق هدفها الذي هو تعليم اللغة والتخصّص فيها.

-

٢٤٥ / ٣٠٤