مجلة الحياة، العدد 11 مجلة الحياة

كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

كثيرة متّصلة بالنص القرآني، لا توجد في غيرها من اللغات. مثل علم الصوتيات القرآنية (التجويد)، علم الدلالة القرآني (التفسير)، علم البلاغة القرآنية (الإعجاز) …

- كونه يمثّل انتقالا للمتعلّم من محدودية النص الأدبي في قدراته التعبيرية إلى لا محدودية النص القرآني في إمكانياته الأسلوبية، لكون هذا الأخير يجمع بين العاطفة والمنطق، وبين الوصف والتحليل والمقارنة والجدل … إلخ. كما ينقل المتعلّم من نطاق الإقليمية الضيّقة (البيئة العربية) إلى النطاق الإنساني والكوني الرحب، بل إلى ماوراء الطبيعة (عالم الغيب) كذلك. وذلك من خلال موضوعات القرآن الكريم على اختلافها واتساع آفاقها.

- كون الموضوع يمثّل عودة إلى المنهج العلمي في اختيار المحتوى، وذلك، بتطبيق مبادئ تعليمية اللغات، فيما يخص البعد السوسيولساني، بما في ذلك الأخذ بالمعطيات السياسية والثقافية التي لها صلة باللغة العربية، وتفرض اختيارا متميّزا لمحتوى تعليمها.

- كونه يساعد على اكتشاف وظيفة لغوية أساسية هامّة، هي الوظيفة اللسانية التعبدية، والتي هي ناتجة عن مفهوم الاتصال الإنسإلهي، وهما مصطلحان يخصّان استعمال العربية باعتبارها لغة القرآن الكريم، اقترحهما الباحث ولم يقل بهما غيره من قبل، سواء في إطار تعليمية اللغة أو البحث فيها. ولا يمكن فهمهما أو إدراكهما إلاّ بالعودة إلى تعليمية النص القرآني.

- كون النص القرآني يمثّل السبب الذي يوحّد كثيرا من الناطقين به أصالة وافتراضا ويقضي على أسباب الفرقة بينهم، مما يؤدّي إلى الاستقرار السيّاسي والاجتماعي للشعوب والدول المعنية بتعليم العربية، والتي تعاني من التعدّد اللغوي كالجزائر.

- كونه يعد أقرب النصوص العربية إلى اتجاهات المتعلّمين من خلال تأكيد الدارسين على ذلك من ناحية وتصريح المعنيين به عند استجوابهم. مما يعزّز احتمال إفادتهم منه في التحصيل أكثر من غيره.

-

٢٤٨ / ٣٠٤