كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥الوضع بالرجوع إلى النص القرآني من جديد وإحداث توازن في اعتماد المرجعيات النصّية لتعليم العربية، بما في ذلك ما يتّصل منها بالتراث والدين، وما يتصل منها بالعصر والحداثة.
- أنّه باعتبار عامل الوقت ومستوى المتعلّم، يعدّ ملائما جدّا للاختيار، وذلك لكونه من حيث شكله ملائما لكي يتناوله الدارس في خلال ثلاث أو أربع سنوات، والتي يمكن للطالب أن يكتسب خلالها معرفة بالنص ولغته وأدبه وموضوعاته، وبخاصة إذا تم تعديل نسبة اعتماده في البرامج، كما أنّه من حيث أسلوبه ولغته يعد في متناول الطلاب أيضا، لكونهم لا يبلغون الجامعة إلاّ وقد تحصّلوا من القدرات اللغوية والمنهجية ما يخوّل لهم أن يدرسوا هذا النص بسهولة ويسر.
- أنّه يستجيب لمعيار الشيوع أكثر من أي نص آخر عربي، وذلك لما يمتاز به من خصائص، جعلته واسع الانتشار في العالم، فهو القاسم المشترك بين سائر المسلمين في العالم.
- أنّه يستجيب لمعيار التوزيع، الذي هو مرتبط بالشيوع، ويعني قوّة حضور هذا النص في نواحي الحياة المختلفة للمتعلّم، وقد تبيّن للباحث أنّه يعد أكثر النصوص العربية الفصيحة حضورا في حياة المتعلّم، لأنّ مقاربته تتكرّر لدى المتعلّم باعتباره مسلما خاصة، خمس مرّات في اليوم على الأقل، قياسا على أوقات الصلوات، فضلا عن أيّة مقاربات أخرى من تلاوة أو تحليل أو مطالعة في التفاسير … إلخ والتي هي من الأنشطة اللغوية المفترضة لطالب التخصّص في اللغة العربية. بينما لا نجد لأي نص آخر ـــ أدبيا كان أم غيره ــــ مثل هذا الحضور القوي في حياة الطالب اليومية.
- أنّه باعتبار صلته الوطيدة بثقافة المتعلّم (الطالب) ومعتقده الديني من جهة، وكونه نصّا متعبَّدا بتلاوته وواجب التدبّر والتجويد … إلخ، بالإضافة إلى كونه من حيث شكله ومضمونه ميّسرا للذكر والحفظ والتدبّر. فإنّه (النص القرآني) يعد مستجيبا للمعايير ذات البعد النفسي التعليمي، مثل معياري القابلية للتعليم والتعلّم، ومعياري
-