كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦الميول والاهتمامات. ومعيار القابلية للاستدعاء، وهو ما تؤكّده تجارب الواقع في علاقة القرآن الكريم بالتحصيل اللغوي والفصاحة.
- أنّ هذا النص، باعتبار خصائصه الأسلوبية، يستجيب لمعيار الأهميّة، أي فائدة المتعلّم من مقاربته، إذ تبيّن من خلال البحث أنّه على الرغم من تنوّع المرجعيات النصّية في تعليم العربية، يبقى القرآن الكريم المعين الذي لا ينضب ولا يخلق عن كثرة الرد، إذ يجد فيه طالب التخصّص ــــ بالإضافة إلى ما يشترك فيه من الخصائص مع غيره من النصوص ــــ سببا لتحصيل ملكة لسانية فريدة تقوم على مهارات لغوية أساسية لها علاقة مباشرة بخصائص هذا النص دون غيره، ونعني بذلك ما يتعلّق بمهارات الاستماع والإنصات والترتيل والتجويد والتدبّر … إلخ.
وبعد هذه القائمة المختصرة من النتائج لا بأس أن نشير إلى أنّنا قد أعقبنا خاتمة البحث بجملة من المقترحات العمليّة، لعلّها ستجد من يوليها الاهتمام اللازم. وهي تتمثّل في:
1 - مقترحات لتطوير منهجية التكوين الجامعي في اللغة العربية:
إنّ ما أفرزه النظام العالمي الجديد (العولمة) من جهة وما أحدثته ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصال بصفة عامة، من خلخلة في المفاهيم والوسائل المتعلّقة بالتعليم ولا سيما تعليم اللغات، يفرضان علينا أن نطوِّر مناهج تعليم العربية والتكوين المتخصّص فيها حتى تستجيب لتحديات العصر ورهاناته، أخذا بمبدأ الأصالة والتفتّح. وعليه نقترح:
- ضرورة أن تتحرّر بيداغوجية التعليم الجامعي خاصّة سواء في الجزائر أو في البلاد العربية من نظام الوصاية الممارسة عليها من قبل الإدارات المركزيّة عادة، لتفتح المجال للتنافس العلمي الخلاّق والمبدع بين الجامعات وتتلاقح التجارب، لأنّ ذلك وحده الكفيل بمسايرة وتيرة التطوّر العلمي والتعليمي في العالم. على أن يبقى للدولة دور الرقيب على مدى احترام ثوابت الأمّة وقوانين الدستور، ضمانا لعدم حصول أية تجاوزات مخلّة بالنظام.
-