مجلة الحياة، العدد 11 مجلة الحياة

كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

- ضرورة أن يعيد المسؤولون على مستوى الجزائر بصفة خاصّة والعربي بصفة عامّة، النظر في السياسات اللغوية التي تحكم مصير اللغة العربية. من أجل تدبير علمي موحّد لأمر تعليمها. وذلك، من خلال برامج وخطط وآليات تمكّنها من الصمود والتفوّق لمواجهة المدّ الكبير للغات الأجنبية في عقر دارها وعلى حساب الاستقرار الاجتماعي.

- ضرورة أن تعيد الجامعات العربية بصفة عامّة، النظر في منهجيّات تعليمها وتكوينها، في سبيل إحداث انسجام بين برامج التكوين وخطط التنميّة في البلاد، سواء من حيث فروع المعرفة والتخصّصات العلمية والمهنيّة، أو أشكال التكوين ونظام الشهادات. وعلى الرغم مما بدأته بعض الجامعات من محاولات للتجديد والتطوير، كتطبيق نظام الـ: ل. م. د مثلا، فإنّ كثيرا من أقسام اللغة العربية لا يزال بعيدا عن حركة التطوير ويتوجّس خيفة منه، ويكرّس نظما ومناهج تقليدية في التعليم، ولا سيما في جانب المحتوى، لا تتناسب مع قانون السوق وتحديات العولمة.

- ضرورة أن ينفتح تعليم العربية والتكوين فيها، على المجتمع، فيستجيب من جهة لثوابته من حيث اختيار محتوياته ومن جهة أخرى لتحديات العصر وقواعد نظام السوق من حيث التكوين والتشغيل، وذلك، من خلال استحداث تخصّصات وفروع مرنة تربط المتخرّج بأصوله الدينية والثقافية من جهة وتسمح له بولوج عالم الشغل بسهولة من جهة أخرى. لاسيما عند تطبيق نظام الـ: ل. م. د. إذ لم يعد معقولا الانغلاق على التخصّص الأدبي الفنّي وحده، الذي أصبح معدودا عند العام والخاص نوعا من الترف العلمي في عصر لا يؤمن إلاّ بالنفعيّة. وذلك، مثل أن يرتبط التكوين بالإعلام أو التجارة أو الإدارة أو الترجمة … إلخ

وحيث إنّ موضوع الدراسة يتعلّق بمعالجة مشكلة تعثّر تعليم العربية، فإنّنا نحاول ههنا أن نقترح بعض الآليات التي نراها كفيلة بالخروج بهذا التعليم من أزمته، وهي كما يلي:

٢٥٢ / ٣٠٤