كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨- أن ننتقل في بناء مناهج لسانس اللغة العربية من فلسفة التكوين للتكوين، إلى فلسفة التكوين حسب الطلب أو بأهداف، بحيث يؤسّس على استراتيجية محكمة، تأخذ بمعطيات الواقع وتستجيب لميول الطلاب واتجاهاتهم.
- أن يعتمد هذا النوع من التكوين ــــ تبعا لما ذكر ـــ الأسس العلمية في تخطيطه، من أجل مراعاة الملاءمة والموضوعية في اختيار المحتوى.
- أن يكون الهدف الأساس من التكوين هو التركيز على تنميّة مهارات الطلاب اللغوية المكتسبة ليتمكّنوا منها باعتبارهم متخصّصين، وهذا يستدعي إدخال النص القرآني وجوبا في أي تكوين بهدف التخصّص، إلى جانب غيره من النصوص الأدبية وغيرها، وذلك، في صورة مقاييس عمليّة تطبيقية تفيد تحقيق مثل هذا الهدف. وبخاصّة وأنّ النص القرآني يعد أكثر النصوص العربية خدمة للمهارات اللسانية الجهرية والصامتة، أي القراءة الجهرية التي تنمّي مهارة الحديث الشفوي والإنصات الذي ينمّي مهارة الفهم.
- إن يتم التركيز على النص القرآني في التخصّص، باعتباره الكفيل بإكساب الطالب المهارات المساعدة على تحقيق الوظيفة اللغوية التعبّديّة على أحسن وجه، من قراءة بترتيل وتجويد وتدبّر … إلخ، وهي حاجات عامّة لكلّ الناطقين بالعربية، مما يجعل المتخصّص في لغة القرآن أولى بها، فضلا عما لهذه المهارات من صلة مباشرة بالفصاحة واللّسانة.
هذا وتبقى هذه الدراسة محاولة للإسهام في معالجة هذا الموضوع الشائك ولو بجهد المقل المتواضع، على أن تتضافر جهود الخيّرين من هذه الأمّة في سبيل البحث عن الحلول العلمية الصحيحة لمشكلات تعليم العربية وغيرها من المشكلات التي تعرقل مسيرة الأمّة، وتمنع تحقيق شهودها الحضاري المنشود. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.