مجلة الحياة، العدد 11 مجلة الحياة

كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

تورد الإبل يا سعد»، أليس من الأصلح لكم أبناءنا الأعزاء أن تصرفوا هذا الاهتمام المبالغ فيه بمظاهركم إلى الانشغال بما هو أسمى وأنفس؟ تدهنون أدمغتكم بمختلف المواد الدراسية التي تتلقونها فتمضغها عقولكم لتستخرج منها العصارة التي ستوصلكم إلى النجاح، وتقطعون كلَّ الخطوط الخارجية لتبقوا في اتصال مستمر ومجَّاني مع مصادر المعرفة أمامكم من أساتذة وكتب ودفاتر وسبورة؟ أم أنكم قد غرقتم إلى الآذان في أوحال التقليد التي تشاهدونها في وسائل الإعلام المرئية خصوصًا؟ … إنَّ المسؤولية لكبيرة أيها الأولياء، فكلكم راعٍ، وكل راعٍ مسؤول عن رعيته.

جعلني الله وإياكم من ﴿555555555 يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ 5 أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ 5 وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ 5555﴾ [الزمر:18]، وحسبي وحسبكم من هذه الوقفات، ومعذرة إن نغصت عليكم فرحة العيد، وإلاَّ ففي القلب المزيد … تقبل الله منكم الصيام والقيام، وأعاد عليكم رمضان وأمثال أمثاله، ومتَّعكم بفرحتكم الأولى في هذا العيد السعيد، والعقبى للفرحة الثانية في جنَّات الخلود، ورحم الله موتانا الذين رحلوا عنَّا من قريب أو بعيد، وشفى مرضانا، وهدى ضالَّنا، ووفق شبابنا، وبارك لنا في علمائنا وشيوخنا، وحفظ مشاريعنا، وعزَّز أمننا، وأيد بالحقِّ ولاة أمورنا، وأصلح ذات بيننا، ونصر ديننا، وخذل عدوَّنا، وأعتق رقابنا من النار، وأدخلنا الجنة مع الابرار، إنه عزيز غفَّار. آمين وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

٢٦٨ / ٣٠٤