مجلة الحياة، العدد 11 مجلة الحياة

كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

سَمَّوهُ فَارِسَهُمْ وَبِئْسَ مُمَلَّكٌ … أَوْفَى، وَلَم يَعُدِ الحِمَارُ رَكُوبَا!

مَا زَالَ يَأخُذُ مِنْهُمُ وَتُمِدُّهُ … مِنهُم جُيُوبٌ تَسْتَمِدُّ جُيُوبَا!

يُورِي الحَنِينَ إلَى الضَّبَابِ عِبَادَةً … وَلَرُبَّمَا كَانَ الإِلَهُ صَلِيبَا!

وَيَرُومُ فِي الغَسَقِ المُقَدَّسِ وَجْدَهُ … أَتَرَى ابْنَةَ السَّعْدَانِ تَفْهَقُ طِيبَا!

وَلَبِئْسَمَا بِيعَ الهُدَى بِضَلاَلَةٍ … يَغْدُو بِهَا ذُو لَوْثَةٍ مَوْهُوبَا!

أَهْدَوهُ مِن حَدَقِ العُيُونِ لأَنَّهُ … مِنْهُمْ وَبِئْسَ عَمَى العُيُونِ نَصِيبَا!

فَتَقَرََّتِ الآفَاقَ عَينٌ مَيْتَةٌ … تَبْنِي وَتَهْدِمُ أَنْفُسًا وَقُلُوبَا!

آيَاتُ رَبِّكَ مَا أَجَلَّ وَلَمْ يَكُنْ … لِيَنَالَهَا مَنْ نِيلَ أَو مَن نِيبَا!

مَن كَادَهُ الشَّيطَانُ فِي آيَاتِهِ … فَأَتَى بِهَا حَمَأً ـ يُقَالُ ـ صَبِيبَا!

مَا كَانَ مُغْتَرف النُّفُوسِ بِصَيِّبٍ … أَبَدًا وَلَم يَكُ شِرْبُهَا مَشْرُوبَا!

إِن كُنتَ مِنهَا فِي عُلاَلَةِ يَائِسٍ … أَو كَانَت المَشْمُومَ والمَشْبُوبَا!

مَا لَفْظُ «سَلْمَانٍ» يُعِيذُ سَمِيَّهُ … فَلَرُبَّما دُعِيَ الدَّعِيُّ حَسِيبَا!

وَلَرُبَّمَا تَشْقَى بِمَا تَغْنَى بِهِ … وَتَخَالُ ضِغْثًا فِي يَدَيْكَ رَطِيبَا!

شَقِيَ ابنُ آدَمَ بِالفُنُونِ وَلَمْ يَزَلْ … يُدْعَى نَسِيٌّ فِي الفُنُونِ أَدِيبَا!

مَا زَالَ يَنمُو فِي الفَرَاغِ سَوَادُهُ … حَتَّى تَمَلَّى لَونَهُ غِرْبِيبَا!

فَجَرَتْ بِهِ وَثَنِيَّةٌ وَتَفَجَّرَتْ … فِيمَا يَجِنُّ مُريبَةً وَمُرِيبَا!

إِن يَغْتَبِقْ مِنْهَا يَفُزْ بِمُدَامَةٍ … سَطَعَتْ وَمَا كُلُّ المَجَامِرِ طِيبَا!

هَلْ غَيرُ مُرتَكَضِ الضَّلاَلِ بِصَفْصَفٍ … جُرُزٍ تُرِيهِ العَين مِنهُ ضُرُوبَا!

أَمُعَلِّمَ الإِفْرَنْجِ كُنْهَ رِوَايَةٍ … نُشِرَتْ وَلَو طُوِيَتْ لَكُنْتَ أَرِيبَا!

نُشِرَتْ بِرَسْمِ الذُّلِّ فِيكَ وَلَم يَزَلْ … رَاوٍ بِمنْكِبِ ذُلِّهِ مَنكُوبَا!

مَن رَامَ أَحْمَدَ بِالأَذَى فِي بَيتِهِ … رَامَ المُحَالَ وَأَخْطَأَ التَّصْوِيبَا!

هُوَ إِنْ يُعَدّ الأَنبِيَاءُ سَرِيُّهُمْ … مَا زَالَ يَنقُفُ مَنْ عَدَاهُ الحُوبَا!

٢٨٠ / ٣٠٤