كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢كان في خطابي بعض حسن وتصوُّغ، فما ذلك إلا لأنني كتبته صادق المشاعر، متقد العاطفة. قد أخذني الخيال إلى عالمه بفضل هيامي بك وذكرياتي معك، فكانت خلاصة ما أحسست ونصوح ما شعرت به. فلك الحمد ربي على ما أوليتني من لطفك وأسبلت علي من عطفك.
وأسألك ــــ سيدي ـــــ ومن قرأ كتابي هذا إن وجد فيه ما لا يليق أو كان بالتصحيح حقيق إلا نبهني إليه ودلني عليه.
سبحانك ربي لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ربنا فافتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين
*- كان بعض السلف إذا ذهب إلى شيخه تصدق بشيء وقال: «اللهم استُر عيبَ شيخِي عنِّي، ولا تُذهِب بَرَكة عِلمِه مِنِّي».
*-وقال الإمام الشافعي: «كنتُ أُصَفِّحُ الورقةَ بين يدي مالكٍ صَفْحًا رفيقًا هيبةً له لئلاَّ يَسْمَع وقعَها».
*-وقال الربيع بن سليمان: «والله ما اجترأتُ أن أشرب الماء والشافعيُّ ينظر إليَّ هيبةً له».
*- ومن وصايا الإمام الشافعي لطالب العلم:
اِصبِر عَلى مُرِّ الجَفا مِن مُعَلِّمٍ … فَإِنَّ رُسوبَ العِلمِ في نَفَراتِه
وَمَن لَم يَذُق مُرَّ التَعَلُّمِ ساعَةً … تَذَرَّعَ ذُلَّ الجَهلِ طولَ حَياتِه
وَمَن فاتَهُ التَعليمُ وَقتَ شَبابِهِ … فَكَبِّر عَلَيهِ أَربَعاً لِوَفاتِه
وَذاتُ الفَتى ـ وَاللَهِ ـ بِالعِلمِ وَالتُقى … إِذا لَم يَكونا لا اِعتِبارَ لِذاتِه