كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧فإن أعجبتكم مقالتي، وأحسنتُ التعبير عن فكرتي، فذاك، وإلا فلتعتبروا نيَّتي، فتُقِيلوا عثرتي، وتصفحوا عني هفوتي، وتتجاوزوا عن جرأتي …
إنَّ المناسبة لتوحي بكلمات ثلاث:
أوَّلُها: أذكر فيها أساتذتي بخير
وثانيها: أذكِّر بها إخواني بالأمر
والثالثة: تواصٍ بالحق وتواصٍ بالصبر.
أيها الأساتذة الأفاضل، إنِّي لأجدني عن الإفصاح من العاجزين، لولا أن تعذرون …
فلا أحمد إلا الله الذي يسَّر الأسباب، وهوَّن الصعاب، فانفتحت من الكلية الأبواب، ليتحقَّق بذلك ما كان في الخيال مثل السراب …
أن نجلس إلى أساتذة كنا نراهم في السماء كواكبَ وأقمارًا
لا نحدث أنفسنا بلقياهم وسماعهم جهارًا
فهانحنُ أمامهم لتواضعهم تلاميذ صغارًا
زيَّنهم الحلم، وعظَّمهم العلم …
أخذوا على أنفسهم العهد فأدركوا وفاءه، وتحمَّلوا العبءَ فبلغوا به منتهاه …
فكان منهم المريضُ لا يختلق الأعذار.
والبعيد يواصل الأسفار.
والمشغولُ يحضر مرارا وتكرارا …
تولَّى الله عنا لهم الجزاء، وجعل منا الطلبة النجباء، لتقرَّ بنا أعينهم في البدء والانتهاء.
هذه أولى كلماتي …
أما الثانية فإليكم زملائي، أنتم الذين خُضتم هذه النِّعم وكل هذه الآلاء …
هؤلاء العلماء وأنتم المتعلمون. لا تكونوا غير ذلك أنكم ستهلكون.
إخوتي: إنِّي لأجد ريح التخاذل لولا أن تُفنِّدون …