مجلة الحياة، العدد 11 مجلة الحياة

كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

يعيش، وكيف يتصرَّف، وكيف يتكلَّم، فليكن للناس قدوة، كما قال تعالى: في دعاء عباد الرحمن: ﴿1111111111111 لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا 1111﴾ (الفرقان: 74) …

8 - الإيمان العميق بالفكرة؛ إذ كيف يقنع الداعية غيره بفكرة لم يقتنع هو بها، ففاقد الشيء لا يعطيه.

9 - وضوح الفكرة المراد تبليغها، في ذهن الواعظ أَوَّلاً، وفي أسلوب تبليغها ثانيا؛ وَذَلِكَ بمراعاة مستوى المخاطبين، وَهَذَا ما سأله سَيِّدنَا موسى 2، إذ قال: ﴿1111 اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي 1111﴾ (طه: 25 ـــ 28)، ولكن دون تسفُّل إلى الدركات الدنيا في الطرح، علما أَنَّ نسبة الثقافة تزداد في مجتمعنا بشكل مطَّرد.

ففي النموذج الذي أخذناه هنا مثلا يجب توضيح المصطلحات الْمُتَعَلِّقَة بالموضوع، ومعرفة الاختلاف الحاصل بشأنها: الخلود، الشفاعة (العظمى والصغرى)، الكبيرة، الصغيرة، الإحباط، الإصرار …

10 - الكفاءة العِلمِيَّة، بمعرفة قواعد الاستدلال النقليِّ، كدلالات الألفاظ (من الخاصِّ والعامِّ، والمطلق والمقيَّد، والمجمل والمبيَّن … )، ودرجات الأدلَّة (القطعيِّ والظنِّيِّ منها ثبوتا ودلالة)، وقوَّة الأحاديث (من الصحيح والحسن والضعيف والموضوع، والمتواتر والمشهور والآحاد … ). وكذا معرفة القواعد الْمَنهَجِيَّة في الاستدلال العقليِّ …

11 - الاعتماد عَلَى الأَدِلَّة اليقينيَّة من القرآن الكريم، والعقل الصريح، وَالسُّنَّة الصحيحة، مع الأخذ بعين الاعتبار أَنَّ الأحاديث الآحاديَّة ـــ وإن كانت صحيحة ـــ فهي لا تفيد اليقين.

12 - الابتعاد كُلَّ البعد عن الأحاديث المضعَّفة فضلا عن الأحاديث الموضوعة، ولو في الترغيب والترهيب، فَإِنَّ في الصحيح ما يغنينا!.

13 - الاعتراف بقصور العقل البشريِّ، وعدم الغرور به فيتجاوز

14 -

٣٤ / ٣٠٤