كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٥٩سأل موسى عليه السلام ذلك قائلا: ﴿1111 اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي 1111﴾ (طه: 25 ـــ 28).
3 - ضرورة تحديد:
- مناسبة العرض: إِمَّا وعظ دوريٌّ بمسجد، أو مصلًّى، أو حلقةِ علمٍ … وَإِمَّا وعظ بمناسبة سارَّة، كزواج، ختان … وَإِمَّا وعظ بمناسبة حزينة، كالمآتم … وَإِمَّا موعظة عبر وسائل الإعلام المرئيَّة أو المسموعة. وَإِمَّا بواسطة مقال صحفيٍّ، أو كتاب مقروء.
- مستوى المخاطبين: عوامَّ أو مثقَّفين، ملتزمين أو غير ملتزمين، حضور مختلط …
فَعَلَى الواعظ أن يضع في حسبانه هَذِهِ الأمور ليعرف طريقة الإعداد، ومستوى الخطاب.
4 - تحديد الإشكالات المطروحة في الموضوع. وهنا ـــ في موضوع الخلود ـــ لا إشكال في خلود أهل الجَنَّة، وَإِنَّمَا في خلود أهل النار؛ لِذَلِكَ يكون التركيز عَلَيْهِ.
5 - الإعداد الجَيد، انطلاقا من القرآن الكريم أَوَّلاً، ثمَّ السُّنَّة النَّبَوِيَّة الصحيحة (وهذا ما سيتمُّ توضيحه باختصار في الأخير)، والاستعانة والاسترشاد بأقوال العلماء.
غير أن هَذَا الموضوع غيبيٌّ لا حظَّ فِيهِ لنظر العلماء، ولا مجال فيه للاستدلال العقليِّ؛ لأَنَّ «أحكام تلك الدار ليست كهذه»(1). اللَّهُمَّ إِلاَّ في شرح معنى الخلود، وخلاصة قولهم: إِنَّ لفظة الخلود استعملتها العرب للمكث الطويل وللدوام الأبديِّ، وَهَذَا الأخير هو المعتمد في ما يَخُصُّ الآخرة(2).
قواعد وإرشادات أثناء إلقاء الدرس:
1 - بيان أَهَمِّيَّة الموضوع، وهو هنا: الخلود، فالقضيَّة قَضِيَّة مصير كُلِّ المكلَّفين، ولا مفرَّ لأيِّ أحد منه، {1111 لَا وَزَرَ (11) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12)
2 -
(1) هَذَا شطر من بيت، من منظومة النونية للشيخ أبي نصر في التوحيد وما يَتَعلَّقُ به، وتمامه: «ومن دخل النيران أخزى في السجن». الديوان، طبعة حجريَّة، ص2.
(2) ينظر: أحمد الخليلي: الحق الدامغ.