كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٦٠يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ 1111} (القيامة: 11 ـــ 13).
3 - التشويق في أسلوب الطرح، وطريقة العرض:
أ ـــ أسلوب الطرح: التبسيط غير المتسفِّل، (استعمال اللغة السهلة غير المعقدة. إعطاء أمثلة من الواقع المعيش … ).
ب ـــ طريقة العرض: الحركيَّة (حركة الجسم، والحركات اليدويَّة)، النبرات الصوتيَّة، وارتسام الانفعالات عَلَى وجه الواعظ، في مواطن الإجلال والتقديس، والحزن والفرح، والإشفاق والشوق، بل حتَّى الدعابة والتمثيل المسرحي (كطريقة الداعية وجدي غنيم) …
4 - تحاشي اللغة الهجوميَّة التي تنتقد وتعطي أوامر أدبيَّة وتؤذي المشاعر، وتنفِّر، وقد قال صلَّى الله عليه وسلَّم لمعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري لَمَّا بعثهما إلى اليمن: «بشِّرَا ولا تنفِّرَا، يسِّرَا ولا تعسِّرَا»(1). ومع ذلك يجب أن يتحلَّى الداعية بالشجاعة لأن يُسَمِّي الأمور بأسمائها، وَيُوَضِّحَ مواطن النقص لدى المخاطبين، ويحاول تقويمها.
5 - التركيز على ما نريد أن يصل إلى قلوب الناس.
6 - قُوَّة التصوير والتخييل، فعند قراءة أوضاع الأشقياء في جَهَنَّم يجب أن نَتَصَوَّرَ شِدَّة الهول والعذاب الذي يلاقونه، وبالإمكان أن نربطه بِبَعْض صور التعذيب التي يتلقاها بعض السجناء في الدنيا، وربط مشاهد العذاب بِبَعْض الظواهر الطبيعيَّة التي نراها دوما، كالانفجارات البركانية، وما عند الله أعظم وأشدُّ! … وبالعكس كَذَلِكَ تصوير حياة السعادة الأبدية، والنعيم المقيم … فمثلا لشرح أوائل سورة الغاشية: {• 111111 يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) تَصْلَى
7 -
(1) البخاري، كتاب المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجَّة الوداع، حديث رقم 4086، 4/ 1578.