كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٧٢أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلاَئِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلاَّ أَثَرَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدْ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولاً الْجَنَّةَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ … » الخ(1).
3 - روايات الشفاعة، ومن أشهرها: «شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»(2).
الجواب:
- أَنَّهَا آحاديَّة، وأخبار الآحاد ظنِّيَّة الثبوت عند جمهور الأُمَّة الإِسلاَمِيَّة(3)، لا يُستدلُّ بها في العقائد.
- أَنَّهَا معارضة لنصوص القرآن، فكيف يُترك ما رواه ملايين الرواة عن الملايين … عن الآلاف عن الآلاف … عن النبيِّ 6، ويؤخذ بما رواه أشخاص معدودون؟! ..
- أَنَّهَا معارضة لعدَّة أحاديث صحيحة، فَهَذِهِ بتلك، عَلَى أَنَّ هذه قد عضدها الكتاب الكريم، وتلك قد خالفته، فوجب المصير إلى القرآن.
- أَنَّ في متنها من الأمور التي يستعظمها من له أدنى معرفة بصفات الله عَزَّ وَجَلَّ، فَأَوَّلُ حديث الشيخين يبدأ بـ «أَنَّ النَّاسَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ .... »، ففيه إثبات رؤية الله عَزَّ وَجَلَّ، وهي
-
(1) البخاري، كتاب الأذان، باب فضل السجود، رقم 773، 1/ 277ـــ278. مسلم: كِتَاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، رقم 182، 1/ 163ـــ165.
(2) رواه الترمذي في كِتَاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب منه، رقم 2435، 4/ 625. وقال: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرٍ».
(3) ينظر: سعيد بن مبروك القنُّوبي: السيف الحادُّ في الردِّ عَلَى من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد.