كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ١٠٧«مالتوس» MLTHUS والذي أشار إليه دوركايم لها تأثيرات معتبرة على المستوى الاقتصادي والصناعي أو الثقافي. كما أنَّ التحولات العلمية والتقنية تغيِّر في الآن نفسه من ظروف العمل وأنماط الاستهلاك والتي لا يمكن عزلُها عن الأسباب الثقافية. القيم والمعتقدات والإيديولوجيات هي الأخرى عامل من عوامل الاستقرار أو الصراع والتي لها تأثيرات متعدِّدة في المجالات المختلفة. وهنا تكمن المهمَّة الصعبة لعلم الاجتماع في البحث عن التغيُّرات الأكثر دلالة من خلال العلاقات بين العوامل(1).
أشكال التغيُّر ليست هي الأخرى بالأقل أهمية، والنماذج المقدَّمة منذ القرن التاسع عشر لا تبقى مطلقة في هذا الإطار؛ فيمكن داخل التعقد الذي يعيشه المجتمع المعاصر أن نشاهد أشكالاً للثورة كما نشاهد أشكالاً للتطوُّر. وفي حالات عديدة داخل بعض المنظمَّات والمؤسَّسات نرى تغيُّرات متطورة نتيجة عوامل ضدَّ وظيفية، والإخفاق عن طريق الصراعات الجانبية المتراكمة يولِّد التحوُّل أيضاً.
وتجدد التغيُّرات ذات الطابع الثوري مظاهر العنف والسرعة التي عرفتها الثورات السابقة. ولا نحتاج إلى أمثلة عن التغيُّر عن طريق التحوُّل والتي تؤثر كلية على أبعاد البنيات والممارسات الاجتماعية دون أن تأخذ طابع القطيعة الثورية المحدودة في الزمن(2).
فمفهوم التغيُّر الاجتماعي يحمل مجموعات من الإشكالات التي تطرح نفسها على السوسيولوجي في مواجهة هذا المصطلح، أهمُّها:
أ- مصطلح التغيُّر:
ألم يتم تجاوز بعض المصطلحات في علم الاجتماع المعاصر كمصطلح
(1) انظر:
P.ANSART، A.AKOUN، op.cit، p69.
عبد الباسط عبد المعطي: المدخل في علم الاجتماع المعاصر، دار المعرفة الجامعية، مصر، 2002، ص409 (وذلك من خلال مقالة م. كولسون، دريدل: مقدمة نقدية في علم الاجتماع).
(2) P.ANSART، A.AKOUN، op.cit، p69.