مجلة الحياة، العدد 11 مجلة الحياة

كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

نظرية أو نظريات التغيُّر؟ ألا يحمل هذا المصطلح في ذاته كمًّا كبيراً من الظواهر (التطوُّر، الحراك، التنمية، التاريخية، التجديد، انتشار، تحول … )(1) تحتاج إلى تحديد ممّا يجعل المصلح الأمّ فارغا عن محتواه؟ ألا يحمل هذا المصلح انحيازاً مسبقاً وإيديولوجيات مبيّتة؟ ويظهر كلّ ذلك في أزمة تعدّد التعاريف وعدم وجود تعريف مشترك بين علماء الاجتماع رغم الإرث الكبير لهذا المفهوم تاريخيا(2).

ب - اتجاه التغيُّر:

إلى ماذا يتّجه التغيُّر؟ أإلى التحوُّل، أم التوافق، أم التطور … ؟ وهل هذا الخط مستمرٌّ ومستقيم أم أنّه متعرِّج ومتعدِّد الاتجاهات، وهل يمكن توقعها أم لا؟.

ج - أشكال التغيُّر:

ما هي الهيكليات التي يأخذها التغيّر الاجتماعي؟

د - أسباب التغيُّر:

هل له سبب واحد مهيمن أم أسباب متعدِّدة؟ وإن كانت متعدِّدة فما طبيعة هذا التعدُّد والتساند؟ وهل هذه الأسباب داخلية أم خارجية؟

هـ - نموذج التغيُّر:

هل يسير التغيُّر وفقاً لنموذج واحد وجاهز كما حدَّده الكلاسيكيون، أم أنَّ هذه النمذجة ما هي إلاَّ ترف فكري من أجل التميز النظري؟ وهل على السوسيولوجي التقوقُع داخل نموذج واحد أو أخذ موقع براغماتي منها أو تجاوزها تمامًا؟ وهل يجب عرض هذه النماذج بشكل رياضي أم مجرَّد توصيف لها يكفي؟(3)

(1) انظر مختلف هذه المصطلحات وتحليلها:

J.M.MORIN، Précis de sociologie، Nathan، France، 1996، pp.108 - 134

(2) انظر تجميعا لهذه التعاريف: عبد الله محمّد عبد الرحمان: مرجع سابق، ص350 - 353.

الغريب أن القواميس الأساسية لعلم الاجتماع لا تقدم تعاريف للتغيّر الاجتماعي إلا بعض التلميحات بقدر ما تقدم مداخل لها عامّة لها، على خلاف الكتب الأكاديمية والمقررات المحشوَّة بالتعاريف المتناقضة والمشتتة.

(3) انظر هذه الإشكالات وغيرها: خليل أحمد خليل: المفاهيم الأساسية في علم الاجتماع، دار الحداثة، بيروت، لبنان، 1984، ص74 - 76.

٦١ / ٣٠٤