مجلة الحياة، العدد 11 مجلة الحياة

كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

و - محرِّك التغيُّر:

والمحرك هنا يختلف عن السبب، فهو مفاعل يجعل الأسباب تتحرَّك وفي حال غيابه تصبح الأسباب صماء لا حركة لها، فما هي هذه المحركات؟ وهل يوجد محرِّك واحد أو محرّكات متعدِّدة؟

ز - وعي التغيُّر:

هل الأفراد المكوِّنُوين لعملية التغيُّر واعون به أم لا؟ هل يمكن التحكّم في ظاهرة التغيُّر أم أنَّها حتميَّة تَسير وفق آلياتها الذاتية خارج الفاعلين؟

***

3 - الضبط الاجتماعي Contrôle Social: بناء أم تبريرية؟

تُعرِّف معاجم علم الاجتماع الضبط الاجتماعي بأنّه «مجمل الوسائل التي تملكها مجموعة (عمومًا) من أجل جعل الأفراد المنتمين لها يرتاحون للمعايير والقواعد التي ربّتهم عليها» أو «العمليات التي من خلالها يضمن مجتمع أو مجموعة ما خضوع أفراده للنماذج السائدة فيه»(1) وتضمُّ العائلة المفاهمية لهذا المصطلح قائمة منها: «الرقابة»، «القهر»، «الضغط الاجتماعي»، «السيطرة»، «الإخضاع» … وغيرها من المفاهيم الاجتماعية والتي تشمل كلّ العمليات والإجراءات البسيطة والمعقدة التي يمارسها المجتمع باستمرار على أفراده من أجل ضمان الحدِّ الأدنى للتوافق بينهم، ومساعدتهم على التكيُّف والاندماج داخل أنماط التفكير والسلوك والشعور بالجمعية السائدة داخل هذا المجتمع.

ولم تكن إشكالية الضبط غائبة عن الكلاسيكين فقد اهتمَّ أغيست كونت بموضوع «النظام» والدور الذي يلعبه باعتباره شرطاً للمظاهر الواقعية، للدين والأخلاق والمعرفة. أما «سبنسر» فقد استخدم هذا المصطلح في مبادئ علم الاجتماع

(1) انظر:

- Gilles FERSSEL et autre; Dictionnaire de sociologie، ed: Armand colin، Paris، 1991، p. 48.

-E.WILLEMS، Dictionnaire de Sociologie، adaptation françaises par: Armande CUVILLIER، ed : librairie Marcel River et Cie، Paris ، 1961، p. 57.

٦٢ / ٣٠٤