كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ١٤٢*- تجسيد القائمين على شؤون الحكم للقدوة السياسية والأخلاقية العملية لا الخطابية في التصدي للشؤون العامة باعتبار هذا أول شروط التعليم السياسي للأجيال الجديدة، وهذا شرط أساسي لتجسيد فكرة الحكم الصالح. وذلك لحماية الأجيال الجديدة من آفات: الكذب السياسي وأشكال من الرشوة والزبونية والنفعية والمحاباة والمحسوبية والعنصرية والتعصب والخيانة والغدر والأنانية السلبية والوصولية والانتهازية والنفاق والتملق والانهزامية وعبادة الأشخاص …
*-فهم ديناميكية العولمة بمفارقاتها وفرصها ومخاطرها وتطوير سياسات لإصلاح منظوماتنا الاجتماعية المحلية والوطنية والأسرية، كما بيناه أعلاه.
*-ضبط القيم الأساسية المرجعية التي يقيم عليها النظام السياسي ـ الاجتماعي تنميته المستقبلية بحيث تقام التنشئة السياسية (إدارة العنف الاجتماعي رمزيا / التربية = إدارة العنف سلميا) على قيم الإسلام المعتدل وقيم الوطنية المعترفان بالخصوصيات والناشدان للعالمية والقيم الإنسانية السامية التي تكرم الإنسان بلا تمييز مطلق وتروم إسعاده عبر الحوار السلمي والديمقراطية الشاملة الحقة ونشدان الوحدة والائتلاف في ظل التسامح والتعدد.
*-إدراك أهمية المشاركة السياسية ومنها العمل السياسي من منظورهما الإسلامي الذي يتلخص في ما يسمى في فقه السياسة الشرعية بالواجبات العينية والكفائية. ويعد مفهوم «العمل» أحد أهم المفاهيم القرآنية الأساسية، مرتبطا بمفاهيم الإيمان، التقوى، الاستخلاف، الابتلاء، الشكر … فجعله الله شرطا من شروط الإسلام وسببا في الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة، وعليه بنى الله الجزاء والتفاضل بين العباد في الدرجة والمنزلة لا على النسب والقومية والجنس. وينقسم الفعل التكليفي إلى خمسة: واجب ومندوب وحرام ومكروه ومباح. وينقسم الواجب إلى عيني وكفائي: فالعيني هو ما طلب الشارع